خرج من غرفته قاصدا غرفتها وقف أمام الباب وأخذ نفسا قويا ليهدي قليلا ثم طرق علي الباب بطرقات هادئه ، عندما لم يسمع صوتها تأذن له بالدخول ، فتح الباب ببطء شديد كي لا يصدر صوتاً فإذا كانت نائمه لا تستيقظ ، وجدها نائمه علي الفراش متخذه وضع الجنين فنظر إليها مطولاً واخذ يقترب منها أخفض راسه ووضع قبلة أعلي رأسها ففتحت عينيها ونظرت إليه نظرة آلمته ووجعت قلبه فكانت عيناها حمراء كالدماء من كثرة البكاء وبقايا دموعها ما زالت عالقه بعينيها ، ساد صمت مؤلم بينهما ، وكلاهما ينظر للأخر وهو لا يعرف ماذا يقول ليخفف عنها ولكنه لم يجد الكلمات المناسبه ليقولها فجلس بجوارها علي طرفي الفراش وسحبها لحضنه وأخذ يربط علي ظهرها وهي تبكي وتشهق بصوت مرتفع ، فقال بعد أن هدات قليلا وقد خفت نوبة بكائها
((ما رأيك في ان نخرج سوياً ربما نفعل شيئاً جديداً يبهج قلوبنا ))
نظرت إليه واؤمأت برأسها بالإيجاب ، ثم قالت
(( أين هي الأن ))
تحدث بلامبالاه قائلا
(( في غرفتها لم تخرج منها منذ أن اجتمعت معنا وأخبرتنا بسرها ))
فاؤمأت برأسها مرة اخري وهي تقول:
(( ماذا علينا أن نفعل أعلينا أن نبحث عن والدنا الحقيقي أم نبقي كما نحن ، فقد قالت أنه لا يعرف بوجودنا ، ربما أن ذهبنا إليه لم يرغب بنا وطردنا ، فما هو رايك أنبحث عنه أم لا ))