❈-❈-❈
كلما أشرقت شمس يوم جديد أضمرنا في نفوسنا الكثير من الأُمنياتِ و رجونا الله أن يحمل نهارناً قدراً من الإبتسامات فكم تتمني أن يمر اليوم دون مشاكل وأن تستطيع أن تتحمل نظرات وتساؤلات كل من رأها بالامس والشرطة تلقي القبض عليها ، تشعر بأنها لن تتحمل وستنهار قبل أن تستطيع أن تجيب علي تساؤلاتهم فكرت كثيرا في عدم الذهاب للجامعه ولكن ما الذي ستبقي من أجله في المنزل فأخذت أشيائها وخرجت من غرفتها فتوقفت بجوار غرفة أبيها وطرقت علي الباب ثم فتحته و دخلت فألقت عليه التحيه واقتربت منه تقبله علي وجنته وهي تحتضن ذراعه فرفع يده ووضعها علي رأسها وأخذ يمشط شعرها بيديه ثم قال
((أعتني بنفسك جيدا ))
أومات برأسها وقبلته قبله ثانية قبل أن تغادر الغرفه لتذهب ، فوجدت والدتها تحضر الفطور فقالت
((صباح الخير ))
ردت عليها فاطمه بعاطفة أموميه قائله
(( صباح الخير أجلسي لتتناولي فطورك ثم اذهبي ))
بعد عدة دقايق أنتهت أروي من الفطور فذهبت للجامعة كم كانت سعيدة اليوم فوالدها به شئ متغير يبدو وكأنه قد مل من السكوت والجلوس بمفرده وقرر مشاركتهم هي ووالدتها حياتهم تعلم بأنه قد تأخر في إتخاذ ذلك القرار ولكن لا باس مادام موجوداً بينهما ويسكن نفس البيت ، تتذكر أثناء تناولهم الطعام سألها علي أشياء كثيرة تخصها لم يكن يهتم من قبل حتي والدتها أستغربت طريقته وأسلوبه الجديد فما إن وصلت للجامعة حتي تعالت أصوات أنفاسها أخذت تنظمها وهي تعبر من البوابة الحديدية المرتفعة فحالت ببصرها سريعا وهي تبحث عنه ، فوجدته واقفا مع أصدقائة وكأنه أحس بها وأستشعر وجودها فستدار ينظر إليها مبتسماً فأخفضت عينيها وأخذت تكمل طريقها لتحضر أولي محاضرتها .