الفصل الثاني عشرفتحت باب الغرفة بقوه ودخلت وأغلقت الباب خلفها بهدوء علي عكس العاصفة التي دخلت بها ، فوقفت تستند علي الباب بظهرها وكأنها تستمد منه القوة والطاقة للمتابعة نظرت له فوجدته ممدداً على الفراش فقد طمأنهم الطبيب وقال بأن حالته مستقرة إن لم يكن في أمان تام فأدارت بصرها عنه ونظرت أمامها بخواء لتستعد لما هو قادم فخطت ليلي عدة خطوات إليه ووقفت أمامه فكان مغمض العينين بقيت تتأمله لبضع من الوقت وكم كبر وتغير فعشرون عاماً ليست بالقليلة ، فظلت تنظر إليه بمشاعر مختلطه ما بين الحب والكره ، الإشتياق والنفور لا تعرف بما تشعر تجاهه بالضبط لا تستطيع أن تحدد شعورها ولكنها سعيده برؤيته بخير وما زال يتنفس ، أقتربت منه لتنحني إليه تلمس كتفه وهي تهمس ((خالد))
لكنه لم يجيب عليها فنظرت له لتتأكد بأنه بخير ثم أجالت بنظرها لمؤشراته علي الأجهزة ولكنها لم تفهم منها شيئا لكنه علي ما يبدو أنه بخير .
أستقامت ليلي ووقفت بجواره فأمسكت بكفه بين يديها وتحدثت قائله
((خالد لا تغصب مني فيما أخفيته عنك ، فأنا قد أخطات وأنت قد أخطأت ، فقد حملتني ثمن خطأك سنوات طوال فجعلتني أشبه فتايات الليل والخليلات كم أمقت نفسي وأمقتك علي ما اشعرتني به كلما رأيت أولادي وتذكرت تلك الليله وأنا أترجاك بألا تفعل اخبرك بأنك ستكون خصيمي لتكف عما تفعله لكنك لم تنظر إلي ولم تترفأ بحالي فكم كان صعبا ما فعلته وما مررت به بعد ذلك .))