توقفت أروي عن الغناء عندما سمعت صوت والدتها وهي تنادي عليها فهربت دمعة وحيدة ويتيمه من طرف عينيها فمحتها سريعا ورسمت إبتسامة جميلة علي وجهها وهي تتوجه إلي والدتها التي أعدت لها طعامها فجلست علي طاولة الطعام لتسأل عن والدها فقالت
(( ألم يعد أبي بعد فلننتظره لحين عودته ونتناول الطعام سويا ))
أجابتها فاطمه وهي تداري حزنها وإستياءها من زوجها وحبيبها وقرة عينها فهي قد تعودت منه علي الجفا فقالت
(( لقد عاد ودخل لغرفته فليس لديه شهيه للطعام.)
شعرت بغصة في حلقها وآلم يكاد يفتك بقلبها حاولت ان تبدو طبيعية أمام والدتها فأمسكت بملعقتها تتناول طعامها في هدوء قاتل ، ما ان انتهت حتي ذهبت لتسجن نفسها من جديد في غرفتها .
********************
لايجدر بنا أن نظهر دائما بمظهر الأبطال ونحن نشعر بأننا جبناء فيجب أن نعترف بعجزنا الكامل أمامه وأنه أنتصر علينا بهروبه للمره الثانية ولكني سأسابق الموت لأعثر عليه وأنتقم منه أشد أنتقام.
توجه إلي قسم الشرطة عيناه تتابع الطريق جيدا ولكن عقله في واد آخر يفكر ويحدث نفسه.
((كيف يمكنني العثور عليه فهو دائما سابق بخطوه هل هناك من يوصل له خطتنا ويتأمر معه .))
تزاحمت الأفكار في رأسه حتي أهتدي للفكرة الأهم واستحوذت علي تفكيره كله ألا وهي الانتقام ل حسن صديقه واخيه ولابد أن يوفي بوعده له وينتقم ممن كان السبب في قتله وتيتيم أطفاله .