(( أنا منبهرة بالابتسامة التي تظهر على وجهك، والحزن الذي بعينيك فماذا أفعل لكي يا أمي لامحو الحزن الظاهر بعينيكي . ))
عندما طالت نظرات أروي لفاطمه تكلمت لتكسر الصمت من حولها وتداري حزن عيناها قائله
(( كيف حالك يا أبنتي ، وكيف كان أول يوم لكي ))
أجابتها أروي بإبتسامة هادئة قائله
(( بخير.. بل كان بأفضل حال ، دعواتك ترافقني وتحرسني أينما كنت فلا تقلقي علي))
تحدثت فاطمة بعاطفة قائله
(( هيا أذهبي لغرفتك لتبدلي ملابسك وسأجهز لكي الطعام. ))
قبلتها أروي علي وجنتيها قبلة سريعة وهي تهم بالمغادرة فقالت
((حسنا أمي فأنا حقا سأموت من الجوع ))
توقفت قليلا وهي تخطؤ للخلف مجددا حيث والدتها وتسألها
((أين أبي فأنا لا أراه ))
أجابتها فاطمة بإستياء قائله
(( في الخارج يجلس مع أصدقائه علي المقهي المجاور للبيت))
تمتمت بحسنا وذهبت من أمامها متجهة لغرفتها سجنها الدائم الذي تنعزل فيه عما يدور من حولها فهي تبغض صمت والدتها كل هذه السنوات علي معاملة والدها لها وايضا لا تريد رؤية والدها حزين وشارد طوال الوقت فلا تعرف فيما يفكر أو ما الذي حدث قديما ليكون هذا هو الحل بينهما.
وقفت أمام المرآة ورفعت ذراعيها تمد كفيها أسفل رأسها لينفك عقده شعرها وينسدل علي ظهرها كالشلال فتبدأ في تغيير ملابسها لملابس بيتيه أكثر راحه وهي تغني وتدندن الوحده بتقتلنى ولا حد بيسئلني أنت عامل ايه مجروح مين جرحك..