*************************
* قبل بضع ساعات *
خرجت أروي من القاعة بعد أنتهاء المحاضرة فذهبت لتستريح لبعض الوقت وتشرب قهوتها فكانت تسير في رواق طويل حتي قطع عليها مواصلة سيرها ذاك الوسيم نظرت له للحظة ومن ثم أخفضت بصرها وتحدثت بحرج ولكن خرج صوتها حاد وبه بعضا من العصبيه فقالت
(( ماذا تريد ))
نظر لها أدهم مطولا ومن ثم تنح جانبا وهو يقول
(( لم أقصد أزعاجك أو أن أكون متطفلا ولكن اردت أن أتعرف عليكي وأعتذر عما بدر مني في الصباح فأتمني أن تتقبلي أعتذاري ))
صمت لثواني يتفرسها بنظراته ثم أكمل حديثه قائلا
(( أعتذر منك فلما لا تجيبي هل تقبلتي اعتذاري !))
صمت قليلا ثم اكمل حديثه قائلا
((معذرتاً قولتي ماهو إسمك))
نظرت له متوجسه وتحدثت بثقة قائله
((لم أقل لك علي اسمي ولا تنتظر مني ان أقوله لك فهيا أبتعد عن طريقي أيها المعتوه .))
وما ان همت بالمغادرة حتي تحدث يقول بصوت كفحيح الأفعه
((أحسني التصرف يا فتاة فلم أخطي معاك أتيت لاعتذر ليس أكثر))
ما ان انهي حديثه حتي تركها ذاهبا من حيث ات بينما بقيت هي تنظر في أثره وهي تنعي حظها العاثر أنها لم تستطع أن تتعرف عليه بطريقه أفضل من هذه ولكنها شعرت بأنه ليس شخص سوي فخافت منه وأحست بإنقباض صدرها ظلت تدعو الله أن ينجيها ويلطف بها ويبعد عنها اصحاب السوء ، تحركت وهي شاردة تحتضن دفترها ثم توجهت إلي الكافتيريا وطلبت قهوتها جلست تستمتع بها بمفردها فها هي دائما بمفردها ما الذي قد جد عليها ، تنهدت وهي تنظر لقهوتها وتشم رائحتها ترتشف منها القليل فأحست بسهام تخترق ظهرها فما أن ألتفت للوراء حتي صدمت به يحدق فيها ظل أدهم يتفرسها بنظراته إلي ان عادت ببصرها مرة أخرى لطاولتها وهي تسأل نفسها