تركت أروي مكتبها لتنام و لتنعم بمقابلة حبيبها وفارسها حتي تستمد طاقتها لتستطيع أن تكمل حياتها في ذلك المناخ الاسري غير السوي الذي تعيش فيه.
بينما في الخارج كانت فاطمة تقرض أظافرها متوترة وغاضبة مما يحدث معها فلقد طفح الكيل لم تعد تستطيع التحمل أكتر يجب عليها أن تتكلم معه ولتعرف فيما قصرت معه لينبذها من حياته يكفيها ما مضي من عمرها ، لما تلقي منه هذه المعاملة علي مر السنين ، فتوجهت إلي غرفته الذي أتخذها لنفسه منذ سنوات مضت ففتحت بابها ببعض من الخشونه والعنف دون أن تستاذن منه للدخول كما هو متعود منها فنظر لها بتوجس وهو يرفع حاجبه وبادر ليتحدث فقاطعته فاطمة قائله
((من أنا ؟))
ثم توقفت تأخد أنفاسها واكملت بعصبية مفرطة قائله
((ماذا تريد مني بعد ، ما الذي فعلته في حياتي لأستحق منك هذه المعاملة منذ أكثر من عشرون عاماً وأنت تعاملني معاملة سيئه جدا لا ترضى بها أي امرأة لكني صبرت وأستعوضت الله في سنين عمري التي تمر وشبابي الذي يذبله الحزن وأنا أعيش إمراة علي الهامش لا أجد منك كلمه واحدة تروي ظمأ قلبي ، أمراة لا تملي عين زوجها تعرف كم من مره أحسستني بالنقص ونبذتني من حياتك لتعتكف وتعيش في الماضي مع حفنة من الذكرياتك ، فليشهد الله علي أنني لن أسامحك فيما أحسست به وبما أوصلته إلي وأنت تنفورني في كل مرة أقترب منك فيها وسنين عمري التي أعيشوها كأرمله وانت حي ترزق بل كاليتيمه تعرف أنك لست زوجي فقط أنت زوجي وعائلتي فلا أعرف عائلة لي غيرك))