واغلقت الهاتف وهي تسرع لترتدي عباءتها وطرحتها هاتفة بأدهم سريعا :
_بسرعة يا ادهم خلينا نروح للحاج عبد العزيز أحسن هدى تعبانة قوي
خرج معها ادهم ولكنه لم يستطع كبت فضوله فسألها :
_مين هدى دي يا ماما بنته ؟
فاطمة وهي تسرع في الخطى :
_لا حفيدته بنت بنته سلمى بسرعة يابني الله يسترك
واسرع ادهم بسيارته ومعه فاطمة ولم تمر سوى 10 دقائق كان كلاهما في الفيلا ليسرع اليه عبد العزيز مستنجدا به :
_الحقني يابني البنت بتصرخ من الألم وأنا مش فاهم مالها
أدهم :
_خير ان شاء الله يا حاج ممكن اشوفها
فاتجه معه عبد العزيز لغرفتها لكنه لم يدخل معه بقدر قوته وسلطته الا انه لا يتحمل ألمها قلبه الحجر القاسي يأتي لعند هدى ويذوب ويصير هلام بين يديها وهذا ما جعل ادهم يدلف اليها وحده في حين انتظره عبد العزيز خارج الغرفة يتوجع من صراخها فوقفت معه فاطمة تحاول الهائه بالحديث عن سلمى واين هي ؟
اما ادهم فبمجرد دخوله اليها حتى تجمد مكانه للحظات لا يعلم تحديدا ما حدث له مجرد متاهة ….. شعر بالتيه بعيناها المدمعة الباكية رأى فيهما لمحات حزن متأصلة فيهما وانعكست بشدة على ملامحها الطفولية الخجولة رغم سنوات عمرها الخمس .. شعر ان تلك الفتاة ومنذ اول لقاء بينهما استطاعت سرقة قلبه وعقله لكنه تنبه على صوت صراخها فنفض رأسه من تلك الافكار واتجه اليها ليمارس عمله بعملية وجدية لم يسطع الالتزام بها لتغرقه هدى في بحور براءتها اللذيذة وتجبره على التعامل معها بعمرها وليس بعمره ابدا
خرج ادهم من الغرفة بعد اجراء الكشف عليها سريعا حتى لا يألمها اكثر مع ان قلبه كان يتمنى ضمها وتهوين ألمها بقدر استطاعته لكنه خرج ليتفاهم مع جدها بشأن مرضها وهذا الاهم الان .