وخرجت نجلاء من الغرفة في حين جلس احمد على مقعد بجانب السرير وهو يمسك بيدها بين يديه خائفا مرعوبا من فكرة فقدها كما تطرق به تفكيره لما فعله ادهم وصار عقله يحاول يحلل الموقف من جديد لمحاولة كشف لغز ما حدث
في حين جلس ابراهيم على اريكة باخر الغرفة يتابع ملامح ولده الشاردة في صمت مهيب دقائق عدة حتى قرر قطعه واعلام ابنه بخطئه قبل اتساع الفجوة بين الاخوين
ابراهيم :
_عرفت غلطك يا دكتور يا كبير ولا لسة ؟
احمد بتعب :
_ارجوك يا بابا مش وقته الله يخليك
ابراهيم بحدة :
_لا وقته يا احمد لازم تعرف ان اخوك راح لحماك وقاله كل حاجة واتفق معاه ان خطوبتك هتكون شهرين تلاتة بس وبعدين تسيب بنته وفضل وراه لحد ما خلاه يوافق على كدة وهو اللي جاب المأذون عشان ياسمين مش عشانك بس تامر هو اللي اتسرع واعلن ده من دماغه قدام الناس عشان يحطنا قدام الامر الواقع يعني اخوك مالوش ذنب في حاجة هو كان هدفه يجبر امك على يوسف
احمد بذهول :
_مش ممكن يعني عمي جمال عارف اني مش عايز بنته
ابراهيم :
_ايوة يا سيدي والبركة في اخوك اللي طردته قدام اللي يسوى واللي ميسواش من خطوبتك ومن حياتك وهو عمل ايه راح انقذ مراتك وابنك من الموت
احمد العاقل البارد المتحكم في اعصابه لابعد حد …بكى نزلت دموعه عندما علم مافعله اخيه عندما شعر بكم الطعنات التي وجهها بيده لقلب اخيه :
_انا مش عارف انا عملت كدة ازاي ,بس انا فكرت انه عمل كدة عشان يصالح ماما على حسابي انا ومها
ابراهيم بانفعال :
_عشان غبي متعرفش ان اخوك بيعمل الصح حتى لو على حساب نفسه المهم ان ضميره يكون مرتاح
احمد بألم :
_اعمل ايه يابابا انا حاسس اني بتقطع من جوايا
ابراهيم بقسوة عله يعود لرشده :
_لازم تتقطع لانك الكبير اللي كنت بقول عليه هو ده اللي هيضم اخواته تحت جناحه من بعدي طلعت اول اللي فرقهم
احمد بوجع :
_ارحمني يا بابا عشان خاطري انا مش مستحمل
ابراهيم :
_خلاص اللي حصل حصل خلينا في الغلبانة دي اما نشوف هنوصلها اللي حصل ده ازاي
احمد باندفاع :
_لالالالا يا بابا ارجوك مها مش لازم تعرف حاجة عشان خاطري دي ممكن تروح فيها احنا هنعمل زي ما ادهم قال نستنى شوية وبعدين اطلقها
ابراهيم :
_ربك ييسر لنا الخير ويهدي امك ومتقولهاش
احمد بتصميم :
_انا هتفاهم مع ماما وهعرف ازاي اقنعها سيبها عليا
ابراهيم :
_ماشي اما اشوف اخرتها معاك انت وامك