زفر احمد بضيق وهو يتذكر لحظة رؤيتها وكيف هوى قلبه اليها ولكن سرعان ما تبدلت مشاعره للغضب الاسود ووالده يحتضنها فكاد يفقد عقله وينتزعها من بين يدي والده ليسجنها بين ضلوعه فهذا مكانها الوحيد وليس لها مكان غيره ولكنه لملم شتات نفسه وحاول اغماض عينيه ثواني قليلة مع العد لعشرة في عقله ليستعيد هدوءه ولا مبالاته المعروف بها
وها هو يقبع بجانبها لاكثر من نصف ساعة ولم تنبس بحرف وهو ايضا يبدو كمن فقد النطق كلما حاول اخراج أي حرف خالفته الحروف ليتلعثم فيسارع بغلق شفتيه مجبرا وزافرا بضيق
*******************
اما ابراهيم فقد اسرع لغرفة اخيه مندفعا اليه ضاما له بين يديه برغم الاجهزة الموصلة بجسده والتي تصدر صوتا مزعجا رتيبا قبض قلبه
ابراهيم بشوق :
_شريف …شريف مالك يا اخويا ؟ طمني عليك ..
فتح شريف عينيه بضعف ليجد نفسه بين يدي أخيه فرفع يديه ببطء ليربت على ظهر أخيه محاولا طمأنته وضمه بضعف
شريف بابتسامة متعبة وصوت هامس:
_إبراهيم……سامحني يا إبراهيم سامحني يا اخويا
إبراهيم بلهفة :
_متتعبش نفسك في الكلام يا شريف وانسى كل حاجة …..المهم صحتك وبس
شريف بضعف :
_سامحتني يا إبراهيم
إبراهيم بحب وشوق :
_مسامحك من زمان ….ياعبيط دا انت ابني يا شريف مش اخويا انا اللي مربيك على ايدي