وفي صباح احد الايام انطلق رنين الهاتف مزعجا الجميع ليهرولوا من نومهم جزعين خائفين على الابن البعيد وسارع ابراهيم للرد
ابراهيم بقلق :
_السلام عليكم مين معايا ؟
اتاه صوت بكاء وحشرجة من الطرف الاخر لم يفهم منها شيء فانفعل على محدثته :
_انت مين يا بنتي ؟وطالبانا الميعاد ده ليه ؟
الفتاة باكيه :
_انا مها ياعمي …
فانقبض قلبه وتحدث فزعا :
_مها ؟!..في ايه مالك بتعيطي ليه ؟ابوكي فين ؟ هو كويس ؟ ردي عليا يا بنتي قلبي هيقف
ولكن ليس قلب ابراهيم فقط من كاد يتوقف فهناك عاشق على بعد انشات منه تصارعت نبضات قلبه لمجرد ذكر اسمها وتوقف به الزمان وهو ينطق اسمها متلذذا به بين شفتيه ولكنه عاد من شروده على انفعال والده وصراخه على حبيبته فاراد تناول سماعة الهاتف من والده ولكن ابراهيم اوقفه بنظرة صارمة جمدته فاعاد يديه لجانبه بينما حاول ابراهيم تهدئة نفسه ليستطيع فهم مها فالصراخ لن يزيدها سوى بكاء
مها بشهقات باكية :
_بابا تعبان ياعمي احنا في المستشفى من امبارح ومش عارفة اتصرف لوحدي
فصرخ بها منفعلا :
_ومتصلتيش بيا ليه من امبارح؟؟؟ عموما اديني العنوان ومسافة السكة وهكون عندك متخافيش
اغلق الهاتف وفي قلبه دعاء صامت ان يكون اخيه الوحيد شريف بخير ….لا ليس اخيه بل ابنه البكري ولكنه افاق من شروده على يد احمد تربت على كتفه هاتفا :
_بابا مالك بقالي مدة بكلمك وانت مش معايا خالص في ايه ؟عمي شريف ماله ؟