أما مها فلم تنطق بحرف أو تذرف أي دموع كانت تشبه الأموات تجلس صامتة تنظر للفراغ أمامها بقلب مكلوم وعقل غائب عن الإدراك
وهنا وقع على عاتق الأخوين أحمد وأدهم القيام بكل إجراءات الدفن والعزاء وحتى الاهتمام بإبراهيم الراقد بعالم آخر وحتى مها التي أصبحت بين ليلة وضحاها جسد بلا روح
ذلك بالطبع مع عدم حضور رقية أو ياسمين فالأولى تعللت برفضها الرجوع لتلك المحافظة ثانية والثانية تعللت بالعمل ومتطلباته فأدهم أصر على أحمد ألا يبلغهم بتعب والدهم حتى لا يقلقوا وكانت النتيجة إهمال الاثنتين لواجباتهما الأولى تجاه زوجها وهو يمر بتلك الكارثة التي شقت قلبه لنصفين والثانية تجاه والدها وابنة عمها مها التي كانت الأقرب إليها في احد الأيام
ومرت الثلاث أيام الأولى للعزاء وهنا وجب على الأخوين سرعة التصرف لإنقاذ إبراهيم ومها من رقدتهم تلك فبادر ادهم كالعادة بإيجاد الحل
أحمد بتعب :
_وبعدين يا أدهم هنفضل كده لامتى
أدهم بإرهاق :
_مش عارف يا أحمد …بابا صحيح فاق لكنه تعبان قوي وأنا خايف عليه
أحمد بحزن :
_ومها كمان الصدمة مأثرة عليها جدا ..أنا خايف عليها قوي
فكر أدهم مليا ثم تحدث بجدية :
_بص أنا عندي حل ..دلوقتي لو رجعنا بيهم على القاهرة أنت عارف ماما هتعمل إيه في مها وبابا والاثنين مش مستحملين أصلا