وظل يلهث بالدعاء والرجاء لله ان ينجي والده من محنته
*****************
جلست تبكي بصمت وهي تسند رأسها على كتفه في حين يدها ترتاح داخل يده يحاول بقدر امكانه بث شعور الامان لها وهو في داخله يتألم بصمت من إهانة رقية له وتعب ذلك الشخص الذي اعتبره يوسف والده لما لمسه من حنيته وطيبته اللامحدودة وعلى مسافة بعيدة نسبيا كان يجلس أحمد والذي لم تتوقف دموعه لحظة وفي داخل صدره كان يحتضن مها التي انكمشت برعب داخل حضنه وفي المقابل كانت تجلس رقية تتابع ابنتها قليلا ثم تتابع مها وفي داخلها بركان من الغضب تود احراق يوسف ومها في لحظة واحدة لابعادهما عن تخريب مستقبل اولادها الذي طالما حلمت به ولكن صبرا فليس هذا الوقت المناسب لذلك .
عدة ساعات قليلة كانت تمر كالدهر على الجميع حتى انتبهوا على صرخة ياسمين واندفاعها لاول الممر لتلقي بنفسها في حضنه السند والرفيق والاخ الصديق ادهم
ياسمين ببكاء حار :
_بابا يا أدهم ….بابا بيموت
احتضنها ادهم بقوة رابتا على ظهرها محاولا طمأنتها ولو قليلا :
_شششش اهدي ….ان شاء الله هيقوم لينا بالسلامة
يوسف رابتا على كتفه :
_حمد الله على السلامة يا أدهم
احتضنه أدهم هامسا :
_الله يسلمك يا يوسف
اندفع اليه أحمد محتضنا اياه بعنف :
_ادهم شوفت اللي جرالنا
فربت ادهم على كتفه بهدوء ناظرا اليه بلوم :
_ان شاء الله خير
تطلع أمامه وراها منكمشة على نفسها تبكي بصمت فاقترب منها هامسا :
_ازيك يا مها ..عاملة ايه ؟