تنحنحت فاطمه لتجذبه من شروده متحدثة برفق :
_ادهم
تنبه لها فرد بهدوء :
_نعم يا ماما
فاطمة بهدوء :
_مش هتحكيلي مالك
أدهم متهربا :
_مفيش داعي أوجعك كفاية وجعي أنا
فاطمة :
_حبيبي انا زي أمك
اندفع أدهم هادرا :
_لا مش زي أمي ….متقوليش كدة تاني
انتفضت فاطمة من صراخه وتوجست من عنفه لكنه التفت اليها ليكمل بنيرة محملة بأطنان من الألم :
_انت مش زيها ابدا ….ماما فاطمة انا ماليش أم غيرك ..لالالا انا ماليش حد غيرك …انت بس
قامت اليه فاطمة رابته على كتفه بحنان اموي :
_طيب اهدى واقعد وصلي على النبي …..احكيلي يا أدهم على اللي حصل فضفض يا بني وخليني اشيل معاك من حملك
التفت اليها أدهم وملامحه تحمل كل معاني الألم وعينيه تغشاهما دموع القهر ولكن تحبسها عن الهطول رجولته التي اندهست من قبل تحت أقدام من لا تستحق
صرخ أدهم بوجع :
_ااااااه……
وكور قبضة يده ليهبط بها على صدره موضع قلبه بعنف وهو يصرخ لها :
_قلبي اتكسر مرتين بسببها ….ده بيوجعني قوي ..قوي يا ماما ….ااااه ..لو يقف عن النبض ويريحني
فسارعت فاطمة كتسارع دموعها لتضمه لصدرها وهي تصرخ به :
_اسكت بعد الشر عليك …ربنا يحفظك ليا
********************
جلس على مائدة الفطور ينتظر ابنته وحفيدته ليفطرا معه لحظات وجاءت سلمى تحمل حقيبة سفرها فانتفض عبد العزيز من مكانه :
_على فين يا سلمى ؟