هكذا حدثت فاطمة نفسها وهي تعد الفطور لأدهم القابع عندها منذ ذلك اليوم المشئوم وهي لا تدري مابه ..فوجئت به يطرق بابها فجرا وهو لا يشعر بأحد وكأنه في عالم اخر جلس لديها ناسيا كل من حوله زاهدا في كل شيء حتى الطعام والشراب لا يأخذ منه الا ما يجعله على قيد الحياة
تنهدت فاطمة بتعب وهي تفكر في طريقة تجعله يتكلم بها فهو لن يخرج من حالته تلك الا اذا أخرج ذلك الهم الجاثم فوق صدره ليرتاح
دخلت اليه فاطمة غرفته مبتسمة مرحة كعادتها :
_صباح الخير على اللي تعبني
انتبه لها أدهم وابتسم بشحوب هامسا :
_صباح الخير يا ماما
فاطمة وهي تضع صينية الاكل أمامه :
_يا لا عشان نفطر انا مستنياك تصحا عشان نفطر سوى
أدهم بضيق :
_ماليش نفس افطري انت يا ماما
فاطمة متصنعة الغضب :
_واد يا أدهم اوعى تكون مفكرني كبرت وعجزت ومش هقدر عليك …كل بالذوق بدل ما اقوم اضربك وهتاكل بالعافية ..ها قلت ايه ؟
ضحك أدهم مسايرها :
_لا خلاص والله ما انت قايمة هاكل طيب
فضحكت فاطمة هي الاخرى مستبشرة خير بضحكه :
_أيوة كدة اضحك ..وسيبها لله …ربنا يحلي أيامك ويسعد قلبك
فأخفض أدهم رأسه متهربا من عينيها حتى لا ترى ألمه الذي ارتسم سريعا في عينيه وهو يتذكر والدته والتي تمنى هذا الدعاء منها ولكن للاسف لم يصله منها الا الألم والوجع واخيرا الصفعة