فرد أدهم مازحا :
_لا هناك
أحمد متصنع الضيق :
_خفة دمك ملهاش حل
فضحك أدهم بصخب ليغيظ اخيه أكثر ولكنه قطع ضحكه عندما رن هاتفه واخبره اخيه انها زيزي فطلب منه ادهم ان يفتح الاتصال ويفتح السماعة الخارجية فكان يعلم في قرارة نفسه انه الاغلب ان الهاتف هو الذي طلب اخر رقم عليه كالعادة فهي ابدا لن تتكرم وتطلبه الا في الوقت المتفق عليه بينهما وكأنها مغصوبة على الارتباط به
نفض تلك الافكار من رأسه واسرع بالخروج من دورة المياة ليتحدث اليها لكنه تجمد على الباب من الصدمة التي نفذت اليه لتضربه في مقتل
عندما انفتح الاتصال كان هذا هو الصوت على الهاتف حوار كالتالي
الشخص:
_زيزي …الشقة جميلة قوي وفرشها راقي مين اللي منقي العفش ؟
زيزي بضحكة خليعة :
_على ذوقي طبعا …وعشان كدة اخترتك ياقلبي
الشخص :
_طب ماتيجي بقى ياقمر ..وحشتيني قوي
زيزي بمياعة :
_اصبر على رزقك
ثواني فاصلة قبل ان يهتف ذلك الشخص :
_اللهم صلي على النبي …يابختك ياعم ادهم هتاخد الحلويات دي كلها لوحدك
زيزي بدلال وضيق مصطنع :
_ولزمتها ايه السيرة النكد دي افتكر لنا حاجة عدلة
تعالى صدر أدهم صعودا وهبوطا دليل على صعوبة التقاطه لانفاسه وكأن الهواء يشق صدره بمشرطه الجراحي ونبض قلبه بعنف هادر وتحولت عيناه للاحمر الدامي
تحول أدهم لتلك الصورة كان كفيل بارباك احمد الذي سارع بالتقاط الهاتف لاخراسه وغلقه نهائيا ولكنه عندما التفت لاخيه لم يجده امامه فقد انطلق ادهم مكتسحا من يراه ليصل باقصى سرعة لتلك الخائنة والتي لن تنفد منه ابدا
تحرك احمد سريعا في اثر اخيه وهو يعرف وجهته جيدا وعندما استقل سيارته اسرع بالاتصال بوالده :
_الحقنا يا بابا