اعتلى وجه رؤوف الفرحة لترحيب ادهم بالسفر وقام واقفا مصافحا اياه بنبرة ابويه :
_خلاص تمام ربنا يوفقك يابني انا مضيت قرار سفرك وان شاء الله تقدر تستلم شغلك من بكرة لو تحب ..ولو احتاجت أي حاجة كلمني على طول اشوف وشك بخير
فصافحه ادهم مرددا :
_متشكر قوى يا دكتور رؤوف ..بعد اذن حضرتك
وخرج ادهم وهو سعيد بسفره والذي قرر انه سيقوم به الان لن ينتظر اكثر يشعر وكأنها رحلة العمر
*****************************
لحظات صمت رهيب قطعها صوت نحيب أخذ يقترب ويقترب
رقية ببكاء وشهقات متتاليه :
_انت مبسوط كدة يا ابراهيم بسفر ابنك لاخر الدنيا
ابراهيم بضيق :
_احنا قولنا ايه ؟مش قلنا نسيبه براحته
أحمد وقد رق قلبه لحالها:
_يا ماما اهدي بالله عليكي ..انت مفكرة المنيا دي ايه ؟!!!…دي متطورة اكتر من هنا
رقيه ببكاء:
_انا ماليش دعوة… انا مش عايزة ابني يبعد عني
فعاد الصمت يخيم على الجميع مرة اخرى لا يقطعه الا نحيب رقية المتواصل حتى جاء ادهم حاملا حقيبة سفره فوقف الجميع لوداعه
ابراهيم بألم :
_خلاص يا بني مسافر
تقدم اليه ادهم وانحنى ليقبل يد والده وراسه ثم استقر في حضن والده والذي ضمه هو الاخر بقوة:
_ايوة يا بابا ..متقلقش عليا خلي بالك انت بس من صحتك