فاطمة وهي تمد يدها له :
_ايوة كدة ..تعالى بقى ادخل ولا هتقعد على السلم
فدخل ادهم وهو يفكر وعقله يدور في دوائر مغلقة هذه الشقة متواضعة جدا بجانب فيلتهم العملاقة ولكن مع ذلك وجد بداخلها نفوس صافية وسعادة طاغية تفتقدهم فيلتهم بمراحل
وقد لاحظت فاطمة شروده فجذبته من يده باتجاه طاولة ليجلس على المقعد المجاور لها على يمينها واما يسارها فجلس عليه مدحت وبجانبه نجلاء وشرعوا في تناول طعامهم في جو جميل مرح حتى انتهوا من الاكل وذهبت فاطمة مع ادهم لغرفة الصالون في حين توجه مدحت لغسل يديه ومعه نجلاء
ادهم بابتسامة امتنان :
_والله يا ماما فاطمة انا مش قادر اعبر لك عن فرحتي باني اتعرفت عليكم
فاطمة بهدوء :
_حاسة بيك يابني وشايفة في عنيك نظرة حزن …مش هسألك مالك ؟ فيك إيه ؟علشان متطفلش عليك انا بس هقولك ان بيتي مفتوح لك في أي وقت …وقت ماتحس انك عايز تتكلم وتفضفض مع حد تعالى
ادهم بامتنان :
_ربنا يخليكي يا ماما فاطمة والله انا سعيد جدا بالكلام ده
وهنا قاطعهم دخول مدحت ونجلاء بمرحهم المعتاد ليتحدثوا كثيرا في امور شتى وبعدها انصرفا الاثنين كل الى بيته
*************************
جلس قليلا في مكتبه ورجع بظهره للخلف ليغمض عيناه وهو يشعر بالارهاق يتمكن منه فاليوم كان متعب بحق كم يحتاج الان لعدد ساعات من النوم تجدد نشاطه ولكنه لابد ان يذهب اليها الان كما وعد والده حتى يطمئن قلبه وبالفعل نهض واخذ هاتفه ومفاتيحه وانطلق لخارج المشفى ومنها الى سيارته ومنها الى الجامعة ليرى ياسمين ويتحدث اليها