**********
لحظات من المزاح والضحك والسعادة البادية على الوجوه انتهت سريعا بمجرد ركوب ياسمين السيارة فلقد عادت ملامحها للشرود الحزين والذي دفع يوسف للغضب
يوسف بغضب :
-وبعدين يا ياسمين رجعتي تاني لحالة الحزن والشرود اللي كنتي فيها قبل ما نيجي هنا
ياسمين بتوتر :
-مفيش حاجة يا يوسف انت مكبر الموضوع قوي
يوسف بغضب :
_اسمعي يا ياسمين لو انت حاسة يا بنت الناس انك اتسرعتي بالموافقة عليا انا ممكن ……
قاطعته ياسمين بان وضعت اصبعها على شفتاه لتمنعه من مواصلة كلامه هامسة :
-بالسهولة دي عايز تسيبني يا يوسف ؟
يوسف بحب سيطر على قلبه :
_انا ممكن اسيب روحي ولا اسيبك يا ياسمين بس مهما كنت بحبك مقدرش اتجوزك غصب عنك
ياسمين :
_مين قال انه غصب عني ؟…انا بحبك يا يوسف
يوسف :
_طب ليه الحزن ده ؟انا عقلي هينفجر من كتر التفكير …ارحميني وفهميني
وانهار السد المنيع الذي كانت تحجب ياسمين خلفه مشاعرها والمها فبكت كما لم تبكي من قبل وهذا ما اثار تعجب يوسف لكنها لم تنتظر كلامه بل سارعت بالقاء كافة همومها امامه فقد تعبت وانهارت وما عادت تملك من الطاقة ما يساعدها على مواصلة التحمل
ياسمين بصوت متقطع من البكاء والقهر :
_انا تعبانة قوي يا يوسف ….احساس اني لوحدي ومفيش حد جنبي قاتلني …من يوم كتب الكتاب وماما مش بتكلمني تقدر تقول نستني او شالتني من حياتها وقاطعتني تماما ….واحمد بعيد زي ما انت شايف ملبوخ مع مها ولسة اما يرجعوا البيت وتبدأالحرب بينهم وبين ماما وهايدي ….وبابا في النص مش عارف يراضي مين ولا مين ….واما ادهم بقى اللي اتجرح مرتين من اهله قرر هو كمان انه يشيلهم من حياته وهي مكالمة واحدة ليا كل كام يوم يسأل عليا وانا مش عاوزة ازود حزنه والمه وبحاول اخبي عليه مشاعري وحزني