صمت قليلا ليعلو صدره ويهبط بانفاس متلاحقة وهو يكمل :
_واخيرا اضطراري لبيع شركتي حلمي من وانا طفل …الحلم اللي عشت عمري كله بجهز له ولما اتنفذ على ارض الواقع اضطريت بايدي انهيه عشان والدي مش يتسجن
جلس يوسف على مقعد بالغرفة بعد ان كان يحكي لها وهو يتحرك في الغرفة بحركات عصبية وكأن نهاية ظروفه كانت باستنفاذ كل طاقته فما عاد يستطيع حتى الوقوف فجلس شاردا ولم ينتبه الا على صوت مالكته :
_أنا اسفة يايوسف ..مكنتش اعرف ان كل ده حصلك …حقك عليا
يوسف بابتسامة مجهدة :
_الحمد لله يا ياسمين ان والدي لسة معايا وبخير وانت كمان
ياسمين بخجل :
_وانا كمان ايه ؟
يوسف بصدق :
_انا بحبك يا ياسمين …ومش هسيبك تاني …انا هسافر بكرة الصبح هجيب بابا ونرمين اختي من امريكا وهنرجع كلنا نستقر هنا
ياسمين بضيق :
_سفر تاني يا يوسف
يوسف :
_اوعدك المرة دي مش هتأخر هجيبهم بس ونرجع على طول متقلقيش
ياسمين :
_انا خايفة يا يوسف
يوسف مقتربا منها :
_متخافيش يا حبيبتي …طول ما انا معاكي متخافيش من أي حاجة
أدهم الذي دخل الغرفة وسمع اخر جملة بهتف بجدية مصطنعة :
_لا هتخاف يا يوسف انا عارف ياسمين كويس
فالتفت له يوسف هاتفا بجدية :
_لا مش هتخاف ..انا هبقى حمايتها وامانها