وتركه غاضبا متجها الى ادهم وابراهيم اما سوسن فاندفعت لابنتها :
_ايه اللي حصل ده يا هايدي انا مش فاهمة حاجة ؟
هايدي بابتسامة ماكرة :
_ولا حاجة مش قلتلك الجوازة دي هتكمل غصب عن عين أي حد منهم
سوسن بصدمة :
_يعني انت اللي ….
هايدي مقاطعة :
_ايوة انا اللي دبستهم
فنظرت لها سوسن بذهول ولم تجد كلمات تعلق بها على هوس ابنتها والذي قد يوقعها في مشاكل لاحصر لها ولكنها لا تملك فرصة التحدث الان
اما ذلك الغاضب والذي انتفض من مكانه بمجرد اعلان تامر واتجه بغضب جامح لاخيه وابيه وهو يكاد يفجر من امامه ببراكين غضبه المشتعلة
احمد بغضب :
_هو فيه ايه ؟انتم بتحطوني قدام الامر الواقع …دي اخرتها يا ادهم ..بتعمل ليه كدة ,انت عايز تخرب بيتي يا شيخ حرام عليك انا هلقيها منين ولا منين
ابراهيم :
_اهدى يا احمد اخوك مالوش ذنب هو بس ….
احمد بانفعال :
_هو ايه ؟عايز يقضي عليا ويموت مراتي بحسرتها ؟ليه كدة ,اول مرة يا ادهم اعرف ان جواك كل الحقد ده مستخسر فيا اعيش متهني مع مراتي عشان انت مقدرتش تجرب الحب وخطيبتك خانتك, فعلا قلبك اسود
ابراهيم بغضب وهو يجذبه بعيدا عن اخيه :
_انت مجنون اخوك معملش حاجة
ادهم بحزن :
_سيبه يا بابا انا مش هحاسبه دلوقتي لما نخلص من اللي احنا فيه ده اول
رقية التي جاءت غاضبة من عقد قران ياسمين وارادت توريط احمد اكثر بهايدي :
_اظن دلوقتي معدش ينفع غير انك تكتب كتابك على هايدي يا احمد والا هتبقى فضيحة
جمال بموافقة :
_فعلا هو ده الحل الوحيد ..انااسف بس ابني فهم غلط وبالتالي لازم ننفذ …ارجوك يا احمد الناس هتقول علينا ايه ؟
ادهم محاولا تدارك الموقف وحله :
_يا جماعة من فضلكم اهدوا وكل ……
احمد مقاطعا بغضب اعمى :
_ياريت لو تسكت حضرتك او اقولك فعلا زي ما ماما قالت ياريت ترجع من مكان ما جيت كفاية كدة
ادهم بصدمة :
_انت بتطردني يا احمد ؟!!!
ابراهيم بغضب :
_وبعدين بقى اعملوا احترام لوجودي انتم الاتنين
ادهم بألم :
_اسف يا بابا واسف يا احمد انت عندك حق انا فعلا معدش ليا مكان بينكم اوعدك معنتش هتشوفني تاني
رقية وقد رق قلبها وشعرت بوجعه :
_ادهم ..
ادهم بحزن :
_عن اذنكم
واندفع ادهم خارجا من القاعة والفندق وحياة اهلة امه واخواته وقلبه يكاد يشتعل بنار القهر يكاد يخرج من بين ضلوعه بل لو كان باستطاعته لكان اخرجه بيده ليرتاح من تلك الحياة التي لا تتوانى ابدا عن طعن قلبه مرة وراء الاخرى بنصل حاد يقطع قلبه لأجزاء مفتتة فها هي عائلته تتخلى عنه واحد تلو الاخر بدءا من امه ومرورا بأخيه .
خرج ادهم وهو يكاد لا يرى امامه من شدة ألمه ولكنه تماسك فهو مازال الرجل الذي دوما يلقبه والده برجل المهمات الصعبه وهو ابدا لن يخذله فاتجه بسيارته الى المستشفى التي تقبع بها مها ليطمئن عليها اولا وعندما دخل اليها وجد نجلاء معها بالغرفة لم تتركها كما وعدته
ادهم :
_مها اخبارها ايه يا نجلاء ؟
نجلاء :
_متقلقش يا ادهم انا كل فترة بقيس الضغط والحمد لله اتظبط انا بس ادتها مهدئ عشان تنام شكلها مرهق جدا وكأنها بقالها كتير منامتش
ادهم :
_متشكر قوي يا نجلاء مش عارف اشكرك ازاي
نجلاء :
_عيب يا ادهم احنا اخوات وانا مهما عملت مش هقدر اوفي جميلك عليا كفاية انك انت اللي مراعي امي وواخد بالك منها
ادهم :
_بس يا نجلاء متقوليش كدة يعلم ربنا انا بحبها يمكن اكتر من امي
نجلاء :
_عارفة والله يا ادهم ربنا يكرمك يارب
ادهم بحرج :
_معلش يا نجلاء عايز منك خدمة
نجلاء :
_أؤمر يا سيدي خير
ادهم :
_الامر لله وحده انا مضطر ارجع المنيا دلوقتي بس مش مطمن على مها لان مفيش حد من العيلة يعرف انها هنا فا انا هديكي رقم احمد اخويا خليكي وراه لحد مايرد عليكي وبلغيه انها هنا ومعلش خليكي جنبها لحد ما يجي
نجلاء :
_حاضر من عنيا دي حاجة سهلة جدا بس ممكن سؤال ؟
ادهم :
_اسألي خير
نجلاء :
_انت مالك يا ادهم حاسة انك متغير كدة ومش طبيعي
ادهم :
_ارهاق بس يا نجلاء وتعب من الايام اللي فاتت المهم انا لازم اسافر دلوقتي
نجلاء :
_خلاص يا ادهم سافر انت بالسلامة ومتقلقش على مها دي في عنيا
ادهم :
_ربنا يباركلك يا نجلاء متشكر قوي ,اشوف وشك بخير
نجلاء :
_مع السلامة