رواية قصر التركماني الفصل السادس 6 بقلم ضحي حامد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية قصر التركماني الفصل السادس 6 بقلم ضحي حامد

البارت السادس‬
‫وعند بزوغ أشعة الشمس فتحت نوران عينيها المنتفخة قليال من قلة النوم فهي لم تنم سوى ساعتين بسبب كثرة التفكير ‪.‬‬
‫انطلقت تبحث عن فوزيه بعد أن ارتدت فستان وردي قد أحضره لها احمد بعيد ميالدها السابق وعقدت شعرها علي هيئة‬
‫ذيل حصان ‪..‬تمرددت بعض خصالتها ونزلت علي وجهها االبيض الناعم مما أضفي عليها جماال فوق جمالها‪.‬‬
‫‪…‬‬
‫دخلت المطبخ وجدت فوزيه تفطر بصحبة بهلول زوجها الذي إبتسم تلقائيا ً عندما رأها وتحدث بود ‪ :‬اللهم صلي علي‬
‫النبي ‪…‬ايه الجمال ده‬
‫إبتسمت نوران بخجل علي كالمته البسيطه التي ذكرتها بوالدها ياهلل كم اشتاقت له وكم ودت أن تسمع صوته الحنون‬
‫فاقت من شرودها علي صوت فوزيه وهي تناديها لإلفطار معهم لبت ندائها وفطرت بصحبتهم ‪..‬ذهب بهلول إلي عمله‬
‫خارج القصر وتبقت هي وفوزيه فقط فاستغلت الفرصه وحدثتها قائلة ‪ :‬طنط فوزيه هو مفيش حد ‪..‬يعني‪..‬اتصل عليا ‪..‬أو‬
‫‪..‬سأل عليا‬
‫_الء وهللا يا حبيبتي ‪،‬بس انتي ممكن ترني عليهم‬
‫تحدثت نوران بإحباط ‪ :‬احنا مش عندنا تليفون في البيت ‪..‬بس ماما قالتلي انها هترن عليا من عند جارتنا‬
‫شعرت فوزيه بالحزن علي هذه الفتاة المسكينه وحدثتها محاولةً التهوين عليها ‪ :‬اكيد يا حبيبتي حصلت ظروف منعتهم من‬
‫أنهم يتصلوا بيكي‬
‫هزت األخري رأسها بحزن وهي تفكر هل من الممكن أنهم لم يشتاقو لها أم أن هناك شئ حدث بالفعل‬
‫_ انا هروح اشوف ناريمان هانم صحيت وال لسه‬
‫= ماشي يا بنتي وانا هطلع اشوف الكسالنه بتاعتي مصحيتش ليه لحد دلوقتي عندنا شغل كتير النهارده الجمعه وزي ما‬
‫انتي عارفه هيتجمعوا ومراد وعثمان وكمال بيه رجعوا من السفر‬
‫ت‬
‫كانت تسير وهي شاردة الذهن ولم تنتبه لمرجان التي اصتدمت بها والتي اردفت بحده ‪ :‬مش تفتحي يا بنت ان ِ‬
‫_ انا اسفه مكنتش مركزه‬
‫ت عماله ده‬
‫كانت ستذهب ولكنها ألقت عليها نظره سريعه متفحصه وتحدثت بسخريه ‪ :‬ايه الي أن ِ‬
‫نظرت نوران لنفسها ثم نظرت لها مره أُخري وتحدثت‪ :‬في ايه في حاجه غلط في لبسي أو شكلي ؟!‬
‫_في اهتمام زياده‬
‫ردت نوران بإستغراب وتسأل أيضا ً ‪ :‬و ده يضايق حضرتك في ايه؟!‬
‫_الء طبعا مش مضايقني بس اصل المرافقين مش من عادتهم يلبسوا فساتين ويهتموا بنفسهم زي سكان القصر إال لو في‬
‫حاجه في دماغهم و ده الي انا مش هسمح بيه ابدا‬
‫_ انا لما بهتم بنفسي بيكون علشاني انا مش علشان حاجه ‪..‬ومليش دعوة الباقين بقا بيهتموا بنفسهم ليه أو إيه هدفهم ‪…‬بعد‬
‫اذنك‬
‫تركتها نوران وسط زهول األخري من جرائتها‬
‫‪…‬‬
‫ابتسمت ناريمان واردفت عندما أتت إليها نوران وألقت عليها تحية الصباح كالعاده بإبتسامتها الهادئه‬
‫_انا مبسوطه انك بدأتي تاخدي علي جو القصر هنا‬
‫=طب ممكن بقا ناخد العالج واطلب من حضرتك طلب صغير ولو سمحتي من غير اعتراض‬
‫ابتسمت ناريمان قائله ‪ :‬من غير اعتراض ايه بقا هو الطلب‬
‫تحدثت نوران وهي تعطيها كأس الماء ال ُمطلى بماء الذهب لتشرب الدواء ‪ :‬ممكن نخش نقعد في الڤرنده‬
‫_هو ممكن بس إيه السبب‬
‫=علشان خاطر انا سمعت من احمد أن الشمس في الوقت ده بتكون مفيده جدا للجسم‬
‫ت مخطوبه؟‬
‫_ احمد مين أن ِ‬
‫=الء فاكره حضرتك اول يوم جيت فيه هنا القصر وقولتلك أن عندي واحد قريبي دكتور وهو الي علمني هو ده احمد‬
‫‪…‬بصراحه هو مش قريبي هو اخويا في التربيه‬
‫اخذتها نوران إلي الڤرنده التي كانت تطل علي الحديقه التي حكت عنها زُ مرد من قبل وقد كانت حقا ً رائعة حيث االشجار‬
‫العاليه وصوت زقزقات العصافير ومنظر الورود الحمراء التي يعكسها ضوء الشمس الساقط عليها ‪.‬‬
‫ت اول مره تشوفي الجنينه دي صح‬
‫تحدثت ناريمان بعد أن الحظت إنبهارها بالحديقه‪ :‬أن ِ‬
‫_ أيوة بس زُ مرد حكتلي عليها قبل كده‬
‫ت مشوفتيهاش قبل كده علشان اوضتك جانبيه بتطل علي الطريق العمومي إنما الجناح بتاعي بيطل علي الجنينه‬
‫= أن ِ‬
‫‪…‬وجناح عثمان وجناح مراد من بعيد بيطلوا علي اسطبل الخيول‬
‫_أيوة انا عارفه أن فيه هنا اسطبل دكتور عبد الرحمن حكالي عنه لما جينا مع بعض‬
‫=كفايه كده قعده في الڤرنده‬
‫حركت نوران الكرسي إلي الداخل واستأذنت من ناريمان وذهبت إلي غرفتها لتنعم ببعض ساعات النوم التي قضتها ليلة‬
‫البارحه في التفكير‬
‫‪…………‬‬
‫إلتف الجميع حول طاولة الطعام التي زُ ينت بأشهي المأكوالت والعصائر‬
‫وقبل أن يبدأ احد بتناول الطعام‬
‫نادت ناريمان بصوت عالي علي زُ مرد التي أتت سريعا بإنتظار أوامرها ورادفت األخري ‪ :‬نادي علي نوران وقولي لها‬
‫أني مستنيها علي الغدا‬
‫نظر الجميع إلي بعضهم البعض بحيره ونظرت مرجان لوالدتها وكأنها تقول ما هذا الهراء بادلتها أمها نفس النظرات‬
‫أردف كمال متسائالً ‪ :‬من أمتي يا ماما بنخلي ال‪….‬‬
‫قاطعته ناريمان بحزم ‪ :‬نوران مش خدامه نوران مرافقه ليا ‪..‬انا ارتحت لها وحبيتها‬
‫تحدث نبيل مؤكداً كالم جدته ‪ :‬عندك حق يا ‪،anna‬انا كمان ارتحت لها‬
‫مرت عدة دقائق وأتت نوران وهي تنظر أرضا ً بإرتباك من كم العيون الموجهه إليها وتحدثت بخفوت ‪ :‬حضرتك طلبتيني‬
‫يا نريمان هانم‬
‫_ تعالي يا نوران اقعدي جنب مرجان‬
‫نظرت نوران لمرجان وجدتها تطلق شرار من عينها وكذلك والدتها فحولت نظراتها لنريمان مره اخري وحاولت أن‬
‫ترفض لكن أصرت عليها ناريمان وأمام إصرارها ذهبت وجلست بجوار مرجان وكانت تشعر باإلرتباك من نظراتهم‬
‫المصوبه عليها‬
‫_ اتفضلوا‬
‫بدأ الجميع بتناول الطعام إال هي وظلت تختلس نظرات للجالسين معها علي الطاوله‬
‫وعندما وجدتهم قد انشغلوا بتناول الطعام بدأت باالكل وهي تحاول أن تأكل مثلهم‬
‫احست بنظرات تخترقها فنظرت بطرف عينيها وجدت نبيل ينظر لها وعلي وجهُ تلك اإلبتسامة الخبيثه‬
‫نظرت لطبقها مره أُخري وخطر علي بالها شئ لما هذا المغرور لم ينظر لي ولو نظره واحده منذ أن أتيت‪ ،،‬وبما سيفرق‬
‫معي أساسا ً!!‬
‫تحدثوا حول الشغل قليال وانتهي هذا الغداء ال ُمربك بالنسبه لها وانصرفت إلي غُرفتها بهدوء كما فعل اآلخرون‬
‫‪……………….‬‬
‫يتناولون الطعام في جو هادئ وكل منهم يفكر بشئ يختلف به عن اآلخر ولكنه عن نفس الشخص‬
‫فهاله تفكر بأنها تعبت من مسؤوليه البيت وطلباته بمفردها بعد أن كانت تتقاسمه مع نوران أو باالحق كانت تفعله نوران‬
‫بأكمله وتُساعدها هاله‪.‬‬
‫وبالنسبه ألنعام فهي تسأل نفسها حائره لما هي متضايقةً االن! ألم يكن هذا مختطها من االول وقد نجحت به وابعدت‬
‫نوران عن طريقها وعن طريق ابنها وايضا اخذت المال لما هي حذينه؟! هل اشتاقت لها أم أنها تشعر بالذنب منذ أن‬
‫علمت بأنها لن ترجع مجددا وتذكرت حديث جارتها سيده عندما قالت (انا سمعت أن البنات الي بيروحوا هناك مش‬
‫بيرجعوا تاني) ‪.‬‬
‫أما عن احمد فقد اشتاق لها كثيراً اشتاق لضحكاتها ومرحها ومشاغبتها مع هاله ‪،‬اشتاق للجلوس والحديث معها ‪،‬قد مضي‬
‫اسبوع واشتقت لها هكذا كيف سأتحمل شهر بأكمله وعند هذه النقطه تحدث مقاطعا ً هذا الصمت ‪ :‬ماما انا هروح اجيب‬
‫نوران عدي اسبوع او اكتر ولو ستي لسه تعبانه خلي هاله تروح‬
‫تحدثت انعام بإرتباك ‪ :‬ماشي يا حبيبي روح هاتها‬
‫اكمل احمد ‪ :‬وهاخد هاله معاي‪..‬‬
‫قاطعته انعام سريعا ‪ :‬الء هاله الء ‪..‬سيب هاله انا محتجاها معايا وانا اسبوع كمان وال اسبوعين وابعتها‬
‫قالت هذه الكلمات وتركتهم ودخلت إلي غرفتها وأغلقت خلفها الباب‬
‫جلست علي السرير بعد أن أخرجت قطعة القماش القطيفه التي تحوي الذهب وافرغتها بجانبها‬
‫وتحدثت بوهن ‪ :‬يا تري الموضوع ده هيخلص علي ايه معقول انا مش هشوف نوران تاني ‪..‬معقول انا بعتها علشان‬
‫الفلوس ‪…‬طب وهعمل إيه لما صابر يرجع وميلقيش نوران ‪،‬وهعمل إيه في احمد الي هيروح البلد ومش هيلقيها‬
‫نظرت للدهب بشرود ثواني وقفزت إلي رأسها فكره ماكره‬
‫وقالت محدثه نفسها ‪ :‬سامحيني يا نوران معنديش حل تاني غير ده‬
‫وبكده اكون طلعت نفسي من المشكله دي‬
‫الذي ال تعلمه انعام بإنها حاولت مدارة خطائها بخطئ اكبر ‪.‬‬

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ظلمات امرأة منسية الفصل العاشر 10 بقلم هالة آل هاشم - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top