رواية قصر التركماني الفصل الرابع عشر 14 بقلم ضحي حامد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية قصر التركماني الفصل الرابع عشر 14 بقلم ضحي حامد

الحلقة 14
.
.
البارت الرابع عشر‬
‫عاد صابر إلي المنزل ُمحبطا ً يتذكر كيف استيقظ صباحا ً مع موعد إستيقاظ احمد الذي طلب منه أن يأتي معه للبحث عنها‬
‫‪،‬لكن أصر صابر علي أن يذهب بمفرده للبحث عنها وبقلبهُ يقين بأنه سيجدها ويُمني عينيه منها فكم اشتاق لها ولحنانها‬
‫وإهتمامها به ‪،‬يتذكر كيف انهارت باكيه عندما علمت بسفره للسودان وإقامته بها فتره كبيره خرج من ذكرياته واتجه إلي‬
‫طريقه داعيا ً ربه أن يجدها‬
‫ظل يبحث عنها بكل مكان بالقرب من محطه القطار وسأل عليها عده عمال هُناك وقُبل بالنفي من جميعهم ‪،‬بل واالكثر من‬
‫ذلك سوأً سماعه ألحد جيرانه بالحاره وهو يُلقي ببعض الكلمات الدنيئه بحق ابنته وهذا ما جعله يستشيط غضبا ً ‪،‬كان‬
‫سيلقنهُ درسا ً علي كالمه هذا ‪،‬لوال أن تدخل أحدهم ُمهدئ إياهم ‪،‬نظر له نظرة استحقار يشوبها بعض الخذالن من‬
‫تصرفاته وانطلق إلي بيته منكس الرأس ولم يرد علي ندأت زوجته المتسأله إين كان واتجه لغرفته وابدل مالبسه وظل‬
‫يدعي هللا أن يُريح باله ويُلهمه الصواب ويختار له الطريق الصحيح ‪.‬‬
‫‪………….‬‬
‫أما عن دولت هبطت من العرباه بالقرب من المكان المراد نزولها به واكملت طريقها سيراً علي قدمها حتي ال يتبعها‬
‫بهلول إلي ذلك المكان المقزز كصاحبه تماما ً‬
‫تقدمت إلي الداخل وهي تنظر حولها بإزدراء رافعتا ً أنفها لألعلي بكبرياء ولدت به ‪.‬‬
‫_اهال اهال دولت هانم عاش من شافك‬
‫قالها سيد بإبتسامه خبيثه أظهرت أسنانه الصفراء‬
‫=عاوزاك فِ حاجه كده والي تطلبه‬
‫تحدثت دولت ناظرتا ً له بإستعالء‬
‫_خيرك سابق يا دولت هانم ‪،‬وبما انك جيتي تاني ليا يبقي انا كيفتك فِ المهمه الي طلبتيها مني‬
‫=مش بطال شغلك ‪،‬احنا اتفاقنا كان أن أي بنت تخش القصر من بعد الي حصل تموت بعد ست شهور‬
‫اكمل هو ‪:‬وساعتها إعترضتي علشان عندك قريبتك مسافره وخوفتي تموت وخليت أن أي بنت تخش القصر مش من‬
‫عائلة التركمان باشا تموت بعد ست شهور ‪…‬وحصل ‪،‬انا اخبار القصر بتجيني اول بأول وفعالً كل البنات الي دخلت‬
‫القصر ماتوا وال فيه حاجه تانيه حصلت انا معرفهاش‬
‫_الء مفيش حاجه فاتتك ‪،‬انا جايه النهارده علشان عاوزة البنت الجديده الموجوده فِ القصر تموت قبل الست شهور‬
‫=ليه بس ده حتي البنت زي القمر وطيبه وواخده قلوب كل الي فِ القصر‬
‫_واضح أن الخدام الي باعته يراقبنا ‪،‬موصل لك كل حاجه بالتفاصيل‬
‫ت بتتكلمي مع سيد اكبر مشعوذاتي وأعمال وسحر‬
‫ابتسم هو بإفتخار رافعا ً رأسه لألعلي وأكمل ‪ :‬عيب عليكي يا هانم إن ِ‬
‫و‪…‬‬
‫=انا مش جايه علشان اتكلم فِ إنجزاتك خلصني‬
‫تأفأفت بضيق مقاطعه إياه من تكملت وصلت فخره بنفسه‬
‫_الي بتتكلمي فيه ده مستحيل يا دولت هانم ‪،‬السحر ده انا عامله من زمان جداً ومقدرش اغيره‬
‫=نعم انت بتهزر صح‬
‫_يا هانم مبهزرش وكمان لو نسيتي المره الي فاتت لما جيتي علشان تلغي السحر ‪،‬إلن كان فيه بنت عجباكي وحبتيها‬
‫ومردتيش أنها تموت وحاولتي تهربيها حصلك ‪..‬انا اسف يعني ‪…‬مشكله فِ عقلك‬
‫=احترم نفسك يا بني ادم انت انا لسه بعقلي ‪،‬والعمل دلوقتي البنت دي الزم تموت بأي شكل‬
‫ت وال حطيلها سم فِ االكل‬
‫_طب ما تموتيها إن ِ‬
‫=الء طبعا ً مقدرش اعمل كده وافتح العيون عليا انا بحب الشغل يبقي من بعيد لبعيد ومن غير ما حد يحس ‪،‬علي العموم‬
‫خالص انا هتصرف ‪،‬وانت لو عرفت أي حاجه تفيدني ابقي خلي الخدام بتاعك يكلمني‬
‫اكملت اخر كالمها بسخريه قبل أن تنطلق إلي الخارج‬
‫خرجت من تلك الحاره الدنئيه من وجهت نظرها وسارت قليالً قبل أن تصعد إلي العرباه مره أُخري وتأمر بهلول أن‬
‫يتوجه إلي مكان تلك التي تُفصل لها فساتينها ومالبسها هي وابنتها وبعدها ينطلق إلي القصر ‪.‬‬
‫‪……………‬‬
‫هبطت نوران لألسفل لتري تلك التي يتم عمل التجهيزات من أجلها علي قدم وساق‬
‫بحثت بعينيها عن زُ مرد حتي وجدتها تقف بجانب والدتها فتقدمت منهم ووقفت بجانبهم منتظرين قدوم حضرتك السيرين‬
‫هذه ‪.‬‬
‫دقائق بسيطه واتجهت جميع األنظار لتلك التي سبق دخولها رائحة ال ‪ perfume‬المميز الخاص بها ورغم أن مالمحها‬
‫لم تكن بالجمال األخذ إال أن تألقها بهذه المالبس أعطاها مظهر جذاب وقد كانت ترتدي بنطلون ضيق يوضح ُرفع ساقيها‬
‫وجمالهم ومن فوقه جاكت فرو ورفعت شعرها لألعلي‬
‫تمايلت بخطواتها الواثقه تجاههم وسلمت عليهم ببرود إال عثمان بالطبع سلمت عليه بحرارة وابتسامه حاولت فيها أن تبدو‬
‫بريئة لكن مالمحها الخبيثه كانت واضحه لتلك التي تستشيط غضبا ً وتود أن تقتلعها من مكانها وتنفيها من البالد بأجمعها‬
‫حتي يبقي عثمان لها وقد تأكدت بأنه يكن لتلك الحربايه مشاعر ‪،‬هذا إن لم يكن يحبها‬
‫أنهت سيرين جولة الترحيب هذه بعدما سلمت علي ناريمان وقبلتها من وجنتيها وأضطرت أن تُقبل يدها عندما وجدت‬
‫نظراتهم الموجهَ لها‬
‫وأما عن زُ مرد ووالدتها ونوران لم تلتفت لهم سيرين مطلقا ً مجرد نظره ُمتفحصه لنوران التي تراها والول مره وللحق‬
‫انبهرت من جمالها لكنها لم تُظهر‬
‫هذا فغرورها يمنعها من اإلعتراف بأن نوران تعدتها فِ الجمال وبمراحل ‪.‬‬
‫‪……………‬‬
‫ارسلت دولت لسيرين إبتسامة مرحبه قابلتها األخري بإيماءه من رأسها قبل أن تسحب كرسي لها بجانب عثمان وجلست‬
‫عليه بكبرياء‬
‫مر بضع ثوان أتت بعدها ناريمان بصحبه نوران التي جلست بالمكان ال ُمخصص لها بجانب ُمرجان‬
‫تحدثت ناريمان بهدوء ‪ :‬اتفضلوا‬
‫_ثواني بس يا ناريمان هانم مش االول اتعرف عليها ‪،‬هي اكيد من العيله صح ‪،‬اصل مش ممكن تكون مش من العيله‬
‫وتبقي قاعده معانا‬
‫اردفت سيرين بنبرة غرور وهي تشير لتلك الجالسه بشحوب بعد حديثها هذا‬
‫تحدثت ُمرجان محاوله تلطيف الجو‪ :‬نوران المرافقه بتاعت‪ anna‬ناريمان بس ‪ anna‬بتعتبرها من العيله‬
‫أنهت كالمها وبدأت في تناول طعامها محاولتا ً كبت ضحكاتها علي سيرين التي احمر وجهها من كثرة الغضب والغيظ‬
‫انتهي الطعام أخيراً وقد كان فِ جو مشحون بالحقد والغيره‬
‫اتجهت سيرين إلي جناحها مباشرةً ال ترغب برؤية أحد ممن بالقصر وفِ عينيها نظره حاقده لتلك النوران التي عكرت‬
‫صفو مزاجها ‪.‬‬
‫‪………….‬‬
‫_إيه يا ابني ساحبني وراك ورايح علي فين‬
‫قال كمال هذه الكلمات بضجر من تصرفات إبنه‬
‫=بابا انا عاوز اتكلم مع نوران قبل ما ‪ anna‬ناريمان تكلمها علي موضوع جوازنا‬
‫تحدث نبيل بنبره متوسله لوالده‬
‫_يا ابني انت متخلف هي مش طيقاك وال طايقه تبص فِ خلقتك هتتكلم معاك إزاي‬
‫=طب والحل ‪ ..‬انا الزم أخليها توافق ‪،‬نوران لو موافقتش ‪ anna‬ناريمان هتتطردني من البيت أول ما سيرين تمشي‬
‫_وهو كان مين الي وصلك للنقطه دي مش أفعالك القذره كان زمانك قاعد وليك هيبتك وسطنا‬
‫=خالص بقا يا بابا انت كل شويه تفكرني‬
‫تحدث نبيل متأفأ ً من نبره والده المعايره وهو يُقلب عينيه في ضجر‬
‫_علي العموم انا هكلم ماما وهرد عليك وانت متتصرفش من دماغك وال تحاول ُمجرد محاولة انك تضايقها انت سامع‬
‫=ماشي‬
‫‪…………….‬‬
‫طرق مراد علي غرفة نوران التي اتسعت عينيها بذهول وهي تراه أمام غرفتها‬
‫تحدث مراد محاوالً إجالء صوته ‪:‬انا جبتلك الكتابين دول ‪،‬هما من نوعيه الكتب الي بتفضليها لنجيب محفوظ‬
‫رمشت عدة مرات تحاول إستيعاب الذي يحدث أمامها‬
‫و‪..‬مهالً لما يدق قلبي بعنف االن ‪،‬استدركت نفسها سريعا ً وابتسمت إبتسامتها الساحره الممذوجه ببعض الخجل وهي تأخذ‬
‫منه الكُتب وتتشكره بهدوء ولم تهدأ ضربات قلبها إلي االن يا هللا ما هذا الشعور الذي يراودني أهذا حُب ال ال ُمستحيل‬
‫لكن أ َين كان هذا الشعور فهو اعجبها ‪.‬‬
‫ت‬
‫أخرجها من شرودها وأختبارها لمشاعرها سؤاله الذي أذهلها وأذهلهُ هو وكأنه لم يكن بحسبانه هذا السؤال ‪ :‬نوران إن ِ‬
‫بتفكري في الجواز الفتره دي‬
‫الحظ هو نظراتها ال ُمستغربه لسؤاله فلعن عقله الذي أوصله لدرجه اإلحراج هذه له ولها واردف محاوالً سحب ما قاله منذ‬
‫دقيقه ‪:‬خالص اعتبريني مقولتش حاجه‬
‫انهي كالمه وتركها في حيرتها تلك وأثناء سيره بعيداً عن الغرفه وجد ُمرجان أمامه وقد عرف بأنها سمعت ما قاله من‬
‫نظره الخذالن بعينيها‬
‫تجاهلها ودخل إلي جناحه غير قادراً علي تصديق ما يحدث معه محدثا ً نفسه ؛انا ليه سألتها السؤال ده ‪..‬ليه بتنازل عن‬
‫غروري قدامها وبحس إني واحد تاني ‪ …‬وليه إضايقت لما عرفت أن نبيل عاوز يتجوزها ‪،‬انا مالي مايتجوزها ‪،‬هو انا‬
‫مستخسرها فيه وال انا عاوزها ليا زي ما نبيل قال ‪…‬فوق يا مراد فوق ‪،‬نوران زيها زي اي بنت دخلت القصر فتره‬
‫وهتعدي ‪…‬لحظه لحظه انا إزاي نسيت فكرة أنها ممكن تموت زيهم ‪،‬ياربي الء انا مستحملش انا ابتديت اتعلق بيها‬
‫مقدرش بعد ما ‪…‬احبها تروح مني ‪،‬انا الزم اتصرف واشوف إيه الحكايه دي مش هسمح لنوران تبعد عني ‪.‬‬
‫‪……………….‬‬
‫شعرت بالخنقه من الجلوس بمفردها باألعلي فقررت النزول إلي األسفل لتجلب لها كوب من القهوه الساخنه ولم تسمح‬
‫ألحد من الخدم أن يجلبها لها فهي تقرف وبشده منهم‬
‫هبطت إلي األسفل ثواني ووجدت من يسحبها من يدها إلي داخل جناحه مغلقا ً خلفه الباب واضعا ً يده علي فمها يمنع شهقه‬
‫كادت تنفلت منها من هول الصدمه لكنها عندما نظرت له زفرت الهواء من جوفها بإرتياح قبل أن تتحدث بعد أن رفع يده‬
‫عن فمها ‪ :‬اوف يا نبيل خضتني ‪.‬‬
‫‪…….

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية غرام الزين الفصل الثامن 8 بقلم يمنى - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top