رواية قصر التركماني الفصل الخامس 5 بقلم ضحي حامد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية قصر التركماني الفصل الخامس 5 بقلم ضحي حامد

‫البارت الخامس‬
‫مساءا بعد أن استيقظت نوران وأبدلت مالبسها‬
‫توجهت الي جناح ناريمان لتطرق طرقات خفيفه تدل علي رقت صاحبها‬
‫دخلت بعد أن سمحت لها ناريمان بالدخول‬
‫_مساء الخير‬
‫قالت نوران هذه الكلمات لتلك الجالسه بهدوء علي مقعدها‬
‫هزت ناريمان رأسها كرد علي تحيتها واردفت ‪ :‬ده مش معاد الدوا بتاعي وبعدين انتي شغلك إبتداءاً من بكره‬
‫_عارفه بس مش كل العالج بيبقي دوا في حجات تانيه‬
‫=زي ايه؟!‬
‫_شويه تمارين بسيطه‬
‫ت جايه تهزري صح ‪..‬انا مبتحركش من علي الكرسي ‪،‬هعمل تمارين؟!‬
‫ضحكت ناريمان بسخريه واردفت ‪ :‬أن ِ‬
‫_ الء طبعا ‪،‬انا الي هعمل‬
‫نظرت لها ناريمان بإستغراب لثواني وكانت األخري تقترب منها بتحفذ حتي أصبحت أمامها مباشرةً‬
‫وبدأت بتدليك أكتافها ويدها‬
‫ثواني وارتخي جسد ناريمان تحت لمسات نوران الحنونه‬
‫تحدثت ناريمان بحنين ‪ :‬تعرفي انتي فكرتيني بحركتك دي بواحده غاليه عليا هللا يرحمها ‪..‬كنت بحبها جدا‬
‫توقفت يد نوران عما كانت تفعله وشعرت بالربية لما أغلب من بالقصر قد مات‬
‫وعندما طال وقوفها تسألت ناريمان بترقب‪:‬‬
‫وقفتي ليه؟‬‫اكملت نوران فعلتها نزوال إلي رجلها وظلت تدلكها برقه وعندما انتهت نظرت لناريمان بتوتر وظلت تفرك يدها بإنتظار‬
‫تعليقها‬
‫شعرت ناريمان بالراحه لهذه الفتاه وكم اعجبها ما فعلته ولكنها لم تظهر ذلك بالطبع واردفت‬
‫ت كنتي بتعملي كده لمامتك صح؟‬
‫_ ان ِ‬
‫تذكرت نوران والدتها واخواتها وتحدثت‪ :‬أيوة ‪..‬حضرتك تؤمريني بحاجه تانيه‬
‫_الء‬
‫ت اكلتي حاجه من ساعه ماجيتي‬
‫وعندما أصبحت نوران أمام الباب تحدثت ناريمان وقد تذكرت شئ ‪ :‬إن ِ‬
‫_ انا كان معايا اكل جبته وانا جايه وأكلته‬
‫=طيب اندهيلي زُ مرد‬
‫_حاضر بعد اذنك ناريمان هانم‬
‫فور فتحها لباب الجناح اصتدمت بشئ صلب لكنه ليس بجماد أيعقل!! أنه إنسان وعند هذه النقطه نظرت لألعلي قليال‬
‫وجدت زوجين من العيون الزرقاء تنظر لها بترقب وعندما التقت أعينهم لثواني ابتعدت سريعا عنه ونظرت أرضا من‬
‫إحراجها‬
‫ت الشغاله الجديده‬
‫تحدث هو محاوال أن يبدو طبيعيا بعد أن رأي كل هذا الجمال والبراءه أيضا بشخص واحد ‪ :‬احم‪…‬ان ِ‬
‫بعد أن كانت تنظر أرضا بخجل رفعت عيناها الزرقاء له بحده قائله ‪ :‬نعم!!‬
‫تدخلت ناريمان في الحديث قائلة‪ :‬دي نوران المرافقه بتاعتي يا مراد‬
‫_اه تمام‬
‫لم يعيرها إهتمام وأكمل كالمه متوجها لجدته وهو يدخل الجناح‬
‫وعندما شعرت نوران بأن ال يوجد سبب لوجودها هُنا‬
‫استأذنت ناريمان‬
‫وانصرفت بهدوء وأغلقت خلفها الباب‬
‫وظلت تنظر حولها بضياع تحاول أن تجد المطبخ لتنده علي زُ مرد‬
‫_بتدوري علي حاجه‬
‫انتفضت بفزع عندما سمعت صوتا ً ما اتي ٍ من خلفها ووضعت يدها علي قلبها تهدئ ضرباته واردفت بهدوء بعد أن هدئت‬
‫_ اه بدور علي المطبخ علشان انده زُ مرد‬
‫مد يدهُ لها قائالً ‪ :‬انا نبيل وانتِ؟‬
‫صافحته وحاولت أن تسحب يدها منه بهدوء لكنه كان ممسكا ً عليها بإحكام ‪ :‬انا نوران مرافقة ناريمان هانم‬
‫_اتشرفت بيكي يا نوران‬
‫نظرت له ثم ليدها التي يُمسك بها‬
‫فَهم هو ما تُرمي إليه وترك يدها قائال ‪ :‬اوه اسف بس ملمس إيديكي ناعم جدا‬
‫احست بالنفور منه ومن كلماته وإيضا ً نظراته التي تتأكلها من أعالها ألسفلها فأردفت بضيق‪ :‬ممكن حضرتك تقولي‬
‫المطبخ فين‬
‫ت شايفه القصر كبير ‪..‬تعالي انا هوريهولك‬
‫_ بما انه أول يوم ليكي في القصر فأكيد مش هعرف اوصفلك وزي ما ان ِ‬
‫=الء شكرا‬
‫وأثناء حديثهم تأتي فتاه ذات مالمح جميله مرتديه فستان احمر قاني ُمطعم بحزام عند منطقه الوسط بالون االسود قصير‬
‫يظهر جمال ساقيها ويكمل الفستان جماال الحذاء االسود ذو الكعب العالي الذي يدل علي أناقتها‬
‫ت البنت الجديده‬
‫تحدثت موجه حديثها لنوران ‪ :‬ان ِ‬
‫_ أيوة انا بعد اذنكم‬
‫تركتهم وهبطت علي الدرج للبحث عن المطبخ في هذا القصر العجيب‬
‫اردفت ُمرجان بأسف بعد أن ذهبت نوران من أمامهم‬
‫_خُساره البنت شكلها طيبه‬
‫اكمل نبيل بخُبث‬
‫=متتخدعيش بالمظاهر‬
‫_ياريت تسيبها في حالها البنت شكلها بريئه‬
‫=ياريت انتي تخليكي في حالك وال اقولك ثم اقترب منها وهمس بأُذنيها ‪ :‬خليكي في حبيب القلب الي هتضيعي عمرك كله‬
‫ت مستنيه نظره منه‬
‫وأن ِ‬
‫ألقي هذه الكلمات علي مسامعها ثم تركها وعلي وجهُ إبتسامة خبيثة‬
‫‪..‬‬
‫_زُ مرد‬
‫إلتفتت زُ مرد لتلك الواقفه خلفها ويبدو عليها الضيق واردفت‪ :‬نوران ايه الي منزلك المطبخ‬
‫_وفيها إيه لو نزلت؟!‬
‫=مفيش بس اصل المطبخ محدش بيخشه غير الخدم بس والجنايني‬
‫_ زُ مرد حبيبتي علي فكره احنا مش خدامين احنا اسمنا بنشتغل بعدين هو فيه هنا جنينه‬
‫=اه في ضهر القصر‬
‫_ غريبه مع أني كنت فاكره أن حولين القصر صحراء‬
‫= الء ده فيه جنينه وجميله بس مراد بيه مش بيخلي حد يجي جنبها مفيش غير الجنايني بيسقي الجنينه ما عدا الورد ‪،‬مراد‬
‫بيه هو الي بيسقيه وبيهتم بيه‬
‫_ده مراد ده مغرور جدا‬
‫ت شوفتيه‬
‫= ايه ده أن ِ‬
‫_اه شوفته بس هحكيلك بعدين انا جيت علشان اقولك ناريمان هانم عوزاكي‬
‫=طيب انا طالعه وأما ارجع ابقي احكيلي‬
‫‪….‬‬
‫سألت نوران فوزيه بحيره‬
‫_طنط فوزيه هو حضرتك مجهزه كل وجبه لوحدها ليه؟!‬
‫لوت فوزيه فمها وتحدثت بتهكم ‪:‬وهللا يا بنتي سكان القصر دول تعبوني كل واحد بياكل لواحده وكل واحد عاوز اكل معين‬
‫مبلحقش اعمل كل االكل ده لوحدي علشان كده زُ مرد بتبقي معايا في المطبخ اغلبيه الوقت‬
‫_وعلشان كده طلبوا مرافقه لنريمان هانم إلن زُ مرد مش بتبقي فاضيه ؟!‬
‫اكملت نوران بهذه الكلمات بتساءل‬
‫= عليكي نور ‪،‬مفيش بس غير يوم الجمعه الي بيتجمعوا فيه وياكلوا مع بعض من نفس االكل الي بتختاره ناريمان هانم‬
‫‪،‬اما بقا بقيت االيام بنودي لكل واحد فيهم االكل لحد عنده‬
‫_ بجد القصر ده غريب جدا والي عايشين فيه اغرب‬
‫تدخلت زُ مرد ف الحديث ُمردفه بعد أن أتت للتو‬
‫_الي عايشين فيه بيحبوكي‬
‫ت عرفتي منين بقا؟!‬
‫_ وأن ِ‬
‫اكملت زُ مرد بتوضيح ‪:‬‬
‫_ناريمان هانم قالتلي اشوفك بتحبي أكل ايه واجبهولك في اوضتك زي اي حد عايش في القصر‬
‫تحدثت فوزيه وهي منشغله بتجهيز الطعام‪:‬‬
‫_يبقي كده شكل ناريمان هانم ارتحتلك فعال ألنها مكنتش بتعمل كده مع اي بنت اشتغلت عندها‬
‫تحدثت زُ مرد بسخريه‬
‫_قال يعني هما كانوا بيفضلوا موجودين‬
‫قبل أن تحذرها فوزيه مردفه‪ :‬زُ مرد متتكلميش في الي ملكيش فيه‬
‫واكملت موج َه حديثها لنوران الواقفه بشرود ‪:‬قوليلي يا حبيبتي علي االكل الي بتحبيه علشان اعملهولك‬
‫_الء يا طنط انا هعمل اكلي بنفسي كفايا عليكوا طلبات الناس العجيبه الي في القصر ده‬
‫_ وهو انتي بتعرفي تطبخي؟‬
‫= اه انا اصال الي كنت بعمل االكل عندنا في البيت‬
‫ت الي عملتي االكل ويزعقلي‬
‫_سامعه يا مقصوفه الرقبه‪…‬بس يا بنتي اخاف حد يعرف انك أن ِ‬
‫=وهما هيعرفوا منين ‪…‬عرفيني بس أماكن الحاجه وانا هعمل ‪…‬ولو لقيت نريمان هانم نايمه ومش عاوزة مني حاجه‬
‫اجي اساعدك‬
‫_ ربنا يخليكي يا حبيبتي‬
‫وبالفعل بدأت فوزيه إرشادها وتعريفها أماكن األشياء ولم يخلو الجو من المرح المتبادل بين زُ مرد ونوران‬
‫‪………‬‬
‫عرفت فيها نوران مواعيد دواء ناريمان وكيفية التعامل معها ومع مرضها وايضا كانت‬
‫توالت عدة أيام بدون احداث تُذكر َ‬
‫عرفتها ناريمان علي الجرس الذي ُوضع بالجناح ‪..‬فإذا احتاجت ناريمان نوران‬
‫وقد‬
‫تعمل لها تدليكات مسائية قبل النوم‬
‫َ‬
‫ولم تكن بالجناح تضغط عليه‬
‫كانت نوران تتحدث معها وبدأت ناريمان بالتجاوب ومجارتها في الحديث‬
‫شعرت نوران وكأن ناريمان ام لها فكانت تسألها علي طعامها وعلي راحتها وعلي إن كان ضايقها أحداً ما وقد استغربت‬
‫نوران سؤالها هذا لكنها أنكرت‬
‫واقتربت أيضا من زُ مرد كثيرا وكانت تحكي لها عن عائلتها ‪،‬وحاولت بقدر اإلمكان عدم التواجد بأي مكان يوجد به نبيل‬
‫ولم تري هذا المغرور ال ُمسمي مراد فهو في سفرية عمل مع أخاه عثمان ‪..‬أما عن دولت فكانت تنظر لها نظرات لم‬
‫تخرج‬
‫تستطيع نوران تفسيرها بسبب قلة خبرتها ولكنها تشعر أنها ترسل لها نظرات حقد أو ال اعلم ال ي ُهم ‪…‬ومرجان ال ُ‬
‫من غرفتها فلم تقابلها نوران من ذلك اليوم الذي كانت واقفه به مع نبيل‬
‫‪…………….‬‬
‫وفي إحدى الليالي بعد أن اطمئنت نوران علي ناريمان ذهبت إلي غرفتها كانت تود النوم وبشده فهي تستيقظ مبكرا‬
‫إلعطاء الدواء لنريمان‬
‫وعندما إقتربت من فراشها وكادت أن تنام لمحت ورقه مطويه‬
‫نظرت للورقة بإستغراب فمن سيدخل غرفتها غيرها‬
‫علي كل حال فتحت الورقه ورأت ما جعل ضربات قلبها ترتفع بعنف وجحظت عيناها وجلست بتوتر علي الفراش‬
‫وعيناها علي الورقه بدأ الخوف يتسرب إليها رويدا رويدا‬
‫”(اهربي بدل ما يحصلك زي البنات الي قبلك ) “‪.‬‬

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية حافية القدمين كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم نورة عبدالرحمن - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top