رواية قصر التركماني الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم ضحي حامد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية قصر التركماني الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم ضحي حامد

‫البارت الثالث وعشرون‬
‫صعدت ُمرجان لجناح والدتها وعلي وجهها إبتسامة بلهاء فتحت الباب سريعا ً وإحتضنت والدتها وتحدثت ‪:‬ماما نوران‬
‫مش موجوده أخيراً غارت فِ داهيه‬
‫ت متأكده من الكالم ده؟‬
‫ت بتقولي إيه! ‪،‬يعني إيه مش موجوده؟! ‪ ،‬إن ِ‬
‫أخرجتها والدتها من حضنها وتحدثت بغير تصديق ‪ :‬إن ِ‬
‫_اه وهللا يا ماما انا كنت نازله علشان اعتذر ل‪ anna‬ناريمان زي ما طلبتي مني ولسه هقولها لو عوزاني اعتذر لنوران‬
‫انا موافقه لقيتها بتقولي نوران مختفيه ومش لقينها‪.‬‬
‫=معقوله ‪،‬ده الواد سيد ده طلع سره باتع ‪،‬اكيد هو السبب فِ إختفائها ‪،‬والظاهر خاف مني لما هدته اخر مره لو ما عملش‬
‫حاجه إني هبلغ عنه وهسجنه ‪.‬‬
‫_مين سيد ده يا ماما‬
‫=مش مهم تعرفي ‪،‬المهم أن الموضوع خلص والبنت إختفت ومراد بقي بتاعك من تاني‬
‫قاطع حديثهم دخول سيرين بشموخ وغرور كعادتها نظرت لهم وجلست واضعتا ً قدم علي االُخري وتحدثت ‪ :‬كويس إنكم‬
‫متجمعين ‪،‬انا قررت اقف معاكم واساعدكم‬
‫ت رفضتي‬
‫قهقهة ُمرجان بغير مرح قبل أن تُردف بسُخريه ‪ :‬وهللا؟وليه دلوقتي ‪…‬مش ماما عرضت عليكي قبل كده وإن ِ‬
‫‪،‬رجعتي ف كالمك ليه‬
‫َرجعت االُخري إحدي خصالت شعرها إلي خلف أُذنها فِ حركه عفويه منها إذا أرادت أن تخفي إرتباكها ‪،‬‬
‫تحدثت بكبرياء محاولةً عدم إظهار توترها من نظرات ُمرجان ‪ :‬علي فكره انا ممكن اغير رأيي تاني وامشي ‪،‬انا غلطانه‬
‫أني جيت اساعدك علشان ترجعي مراد ليكي وتخليه يتجوزك‬
‫ت أي مصلحتك ‪،‬اصل انا عرفاكي مش بتعملي حاجه غير لما يكون ليكي مصلحه‪..‬‬
‫اردفت ُمرجان مره أُخري ‪ :‬وإن ِ‬
‫قاطعتها دولت وارسلت لها نظرات ُمحذره قبل أن تلتفت لسيرين مره اُخري ُمردفه ‪ :‬سيبك منها يا سيرين وخليكي معايا‬
‫‪،‬هنعمل إيه‬
‫_كل حاجه وليها حل ‪،‬وانا عندي خطة هتخلي يجي يبوس إيدك ورجلك علشان تتحوزيه‬
‫=وإيه هي الخطه دي يا سيرين؟‬
‫_وهللا يا دولت هانم الخطه موجوده ‪،‬بس كل شئ وليه مقابل ‪،‬انا هجوزك مراد يا ُمرجان مقابل سكوتك ‪…‬هسيبك تفكري‬
‫براحتك ‪،‬يال باي‬
‫أنهت كالمها وذهبت ُمسرعه وعلي ثُغرها إبتسامة خبيثه‬
‫أما بالداخل جلست دولت جوار إبنتها وتسألت ‪ :‬انا مش فاهمه حاجه ‪،‬مقابل إيه الي سيرين عايزاه‬
‫تأفأفت ُمرجان قبل أن تُجيب بسخط ‪ :‬الحيوانه ‪،‬مبتضيعش وقت ‪،‬اي خطوه بتخطيها بيبقي من وراها مصلحه ‪،‬إسأليني انا‬
‫_طب ده حلو كده هي هتعرف تساعدنا‬
‫=هي هتساعدني مش هلل كده وخالص ‪،‬الء يا ماما ده علشان اسكت وما افضحهاش‬
‫_تفضحيها؟إنطقي يا ُمرجان قولي فيه إيه ‪،‬في حاجه انا مش عرفاها‬
‫=بصراحه يا ماما انا كنت شاكه أنها علي عالقه مع نبيل بس مردتش اتكلم وإستنيت لحد ما شوفتها بعنيا كانت طالعه من‬
‫ت فاهمه غلط ‪،‬وكالم من ده ‪،‬بس في االخر اعترفت بكل بجاحه‬
‫جناح نبيل وبتتسحب ‪،‬واول ما شافتني قعدت تقولي إن ِ‬
‫‪،‬وعلشان كده بتقول إنها هتساعدنا مقابل اني اسكت‬
‫_حربايه زي امها وخالتها ‪،‬مكنتش فكراها بالحقاره دي‬
‫=مش مهم ‪….‬المهم إني ماسكه عليها زله وهفضحها‬
‫ت متخلفه الء طبعاً‪،‬إحنا هنستفيد إيه لو فضحناها ‪،‬إحنا نطلع اذكي منها نعرف خطتها وبعدين نبقي نفضحها ‪،‬الكالم ده‬
‫_إن ِ‬
‫ت فاهمه؟‬
‫ميطلعش لحد تاني إن ِ‬
‫_فاهمه‬
‫‪…………‬‬
‫صوت رنين الهاتف االرضي هو ما أخرجهم من شرودهم أجاب عثمان بما أنه اقربهم للهاتف ‪:‬أيوة‬
‫إبتلع صابر ريقه بتوتر قبل أن يردف ‪ :‬عاوز ناريمان هانم لو سمحت‬
‫حمل عثمان الهاتف قبل أن يُعطي السماعه لنريمان وترك الهاتف علي أقرب طاولة‬
‫تحدثت ناريمان بهدوء ‪ :‬أيوة‬
‫_ناريمان هانم انا صابر‬
‫=اه ازيك يا صابر في اخبار جديده‬
‫_انا عرفت مكان نوران‬
‫=بجد مليني العنوان بسرعه‬
‫_نوران شغاله عند حضرتك في القصر يا ناريمان هانم ‪،‬الخدامه الي عندك في القصر هي نفسها نوران حفيدتك بنت‬
‫عدلي‬
‫ارتخت أصابعها مما سبب وقوع سماعة الهاتف قبل أن يأخذه عثمان ويُردف ‪ :‬الو ‪..‬الو‪،..‬الخط قطع ‪،‬فيه إيه يا ‪anna‬‬
‫حضرتك كويسه ‪،‬ومين الي كان علي التليفون‬
‫تمالكت أعصابها وأنتبهت لنظرات نبيل المترقبه فتحدثت بصوت مهزوز ‪ :‬وديني اوضتي يا عثمان وابعتلي كمال‬
‫ضروري‬
‫اومئ عثمان برأسه واتجه ناحية الكُرسي وجره الي الخارج متجهً إلي جناحها‬
‫دلف بها إلي الداخل واردف ‪ :‬في عالج بتاخديه دلوقتي يا ‪ anna‬اجبهولك‬
‫_الء يا حبيبي زُ مرد إدتهولي الصبح‬
‫=طيب انا هروح انادي عمي‬
‫_وتعالي تاني في موضوع مهم جداً الزم تعرفه ‪.‬‬
‫‪…………‬‬
‫دخلت جناحه وتأملت كل انش به تلمست بأناملها وسادته‬
‫ااه بتنهيده اتطلقها من داخلها لو أن هذا المغرور يعلم كم أحببته ‪،‬ااه لويدرى بأنى اريد ان اخبأه بداخل حنايا قلبى ‪،‬لو أن‬
‫عيناه تنظر لى نظره حب ‪،‬لما لم يشعر بقلبى الذى يخفق بمجرد أن يسمع اسمه‪،‬اعشق غرورك كبريايك حتى قسوتك‬
‫وبينما هي غارقه بأفكارها وجدت الباب يُفتح وطل من خلفه مراد الذي تفاجئ بوجودها واردف بضيق‪:‬‬
‫ايه اللى دخلك جناحى وانا مش موجود؟‬
‫تركت وسادته التي كانت تحتضنها وتحدثت ‪:‬مراد حمدهلل على السالمه كنت عارفه انك رجعلى‬
‫كلهم فكروا انك هربت معاها لكن أنا قلت الء انت بتحبنى وهترجع علشانى‪.‬‬
‫ت فعال صعبانه عليا الزم تشيلى األوهام دى من دماغك‬
‫_وبعدين يا مرجان مش ناويه تبطلى الجنان ده انا تعبت افهمك ان ِ‬
‫‪،‬كل الموضوع انتى مش متعوده حد يصدك كل اللى عرفتيهم كانوا بيجروا وراكى‪ ،‬لكن أنا مش زيهم‪ ….‬النى ببساطة‬
‫بعتبرك اختى‪ ،‬ونبيل اللى كنتى بتحبيه السنه اللى فاتت تقدرى تقوليلى بعدتوا عن بعض ليه؟‬
‫=بسهوله كده تستهزاء بمشاعري‪،‬‬
‫نبيل ده كان وهم لكن انت حاجه تانيه خالص‬
‫انا هرضى غرورك وهقولك كل حاجه ‪،‬انا مكنتش بحب نبيل انا كنت بمثل قدامك اني بحبه علشان تحس بيا أو تغير عليا‬
‫‪،‬علشان اخليك تتحرك ‪،‬عملت كل حاجه وبردو مفيش فايده ‪،‬انا ناقصني إيه‬
‫_مش ناقصك حاجه يا ُمرجان ‪،‬كل الموضوع إني مش قادر اشوفك غير اخت ونصيحه ليكي بالش تخسريني ك أخ كمان‬
‫‪.‬‬
‫=ماشي يا مراد بس إنت الي هتندم وعمرك ما هتالقي حد يحبك قدي‬
‫أغلقت خلفها الباب بعنف مما سبب في إصدار صوت عالي وانطلقت إلي جناحها وهي تكاد تنفجر من الغيظ ‪.‬‬
‫أما هو فأخذ حمام ساخن سريع واتجه إلي فراشه لينعم ببعض الراحه ‪.‬‬
‫‪………‬‬
‫ت يا ‪..‬اه زُ مرد اعملي ليا‬
‫هبطت سيرين إلي األسفل حيث المطبخ ونظرت لزُ مرد ووالدتها بإستحقار قبل أن تُردف ‪ :‬إن ِ‬
‫قهوه ولعثمان وطلعيهم الجناح بتاعه ومتتأخريش‬
‫وتركتهم قبل أن تسمع ردهم مما أغضب زُ مرد وبشده وجعلها تضرب األرض بقدمها كاالطفال للتعبير عن غضبهم‬
‫وتحدثت ‪ :‬شايفه يا ماما بتعاملني إزاي ‪،‬هي اصال مش بتحب حد يعمل لها قهوه ‪…‬هي نازله مخصوص علشان تعرفني‬
‫إنها في جناح عثمان‬
‫ربتت والدتها علي كتفها وتحدثت بهدوء ‪ :‬معلش يا زُ مرد ‪،‬قولت لك كذا مره عثمان مش ليكي وال عمري هيبقي ليكي بس‬
‫ت مصممه‬
‫إن ِ‬
‫نظرت زُ مرد لوالدتها بتحدي قبل أن تردف ‪ :‬الء يا ماما عثمان ليا وبكره تقولي زُ مرد قالت‬
‫_ربنا يهديكي يا بنتي ويريح بالك ‪،‬انا هعوز إيه غير إني اشوفك بخير ‪،‬روحي يال اعملي القهوه قبل ما تيجي تزعق إحنا‬
‫مش ناقصين‬
‫‪……..‬‬
‫عندما أحست بإقتراب خطوات أمام الجناح‬
‫أوقعت قلم من فوق مكتبه عن قصد وعندما فُتح الباب اقتربت كثيراً منه حتي أصبحت مالصقه له تماما ً وأخذت القلم‬
‫وسط تعجبه من تصرفاتها‬
‫وكل هذا أمام تلك المسكينه التي تحمل القهوه بين يديها ‪،‬ولم تكتفي االُخري بذلك فقط بل تحدثت بمكر بعد أن إعتدلت‬
‫بوقفتها وجلست علي طرف المكتب ‪ :‬عثمان انا كلمت بابا وماما علشان موضوع خطوبتنا‬
‫وعند هذه النقطه لم تستطيع زُ مرد تمالك نفسها واوقعت االشياء من يدها وتجمعت الدموع بعيونها‬
‫ت‬
‫نهض عثمان من مكتبه واتجه إليها وأبعدها بعيداً حتي ال تصاب بمكروه قبل أن يردف بلهفه لم يستطيع إخفائها ‪ :‬إن ِ‬
‫كويسه؟!‬
‫اومئت بخفوت قبل أن تُبعد يده عنها وتتجه مره اُخري نحو الكاسات المكسورة لتلمهم ولكن أبعدها عثمان مره اُخري‬
‫مردفا ً بحنو ‪ :‬خليكي انا هلمهم علشان متتعوريش‬
‫عالي وحاد وقد تصاعد الغضب داخلها من تصرفاته تجاه تلك الخادمه وتجاهله لها ‪:‬‬
‫صرخت سيرين بغضب وصوت‬
‫ً‬
‫عثمان إنت هتعمل إيه ده شغلها ‪،‬مش كفايا كسرت حجات اغلي منها‪…‬‬
‫تحدث عثمان ببرود ‪ :‬إطلعي بره‬
‫نظرت له سيرين بتمعن تريد أن تتأكد أن ما سمعته للتو صحيح ‪ :‬إنت قولت إيه‬
‫اكمل مره اُخري ببرود أشد ‪ :‬بره ‪،‬إطلعي بره‬
‫نظرت لهم نظره اخيره قبل أن تخرج وتتوعد بالكثير لزُ مرد ‪،‬الء تستطيع تصديق أنه طردها وأمام تلك الخادمه ‪،‬صعدت‬
‫إلي االعلي وقد أيقنت أن كالم نبيل صحيح ويجب عليها تنفيذ الخطه التي وضعها بأقرب وقت ‪.‬‬
‫‪..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية سهام الهوي الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم نوره عبدالرحمن - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top