رواية قصر التركماني الفصل التاسع عشر 19 بقلم ضحي حامد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية قصر التركماني الفصل التاسع عشر 19 بقلم ضحي حامد

الحلقة 19
.
البارت التاسع عشر‬
‫كانت سيرين جالسه بشرفة جناحها ترتشف القهوة الخاصه بها بشرود تفكر جيداً كيف ستسطتيع اإلستفادة من المعلومات‬
‫التي حصلت عليها ‪،‬فهذه عادةً سيرين تحتفظ بالمعلومات لحين اإلستفادة منها ‪،‬نهضت من مكانها بعد أن عزمت علي تنفيذ‬
‫ما جال بخاطرها ‪،‬واتجهت لجناح نبيل وإبتسامه خبيثه تُزين فمها المطلي بلون احمر قاتم كسواد قلبها ‪.‬‬
‫‪….‬‬
‫خرج نبيل من الحمام ال ُملحق لجناحه واضعا ً منشفه صغيره علي كتفه ليجفف بها شعره‬
‫نظر بإستغراب وحاجبً مرفوع لتلك الجالسه ببرود واضعةً قدم علي قدم وتنظر له بتسليه مردفه ‪ :‬كده يا نبيل يا حبيبي‬
‫تقف قصادي وتوافق مراد في الرأي علشان حتت البت الخدامه دي‬
‫ترك المنشفه من يده ورماها بإهمال في إحدى أرجاء الجناح وتحدث وهو يضع من ال‪ perfume‬الخاص به ‪:‬يا حبيبتي‬
‫ت مختلفين‬
‫ده تمويه وحركه كده إنما من أمتي وانا وإن ِ‬
‫_ده انا علي كده فايتني كتير‬
‫=مفيش حاجه فيتاكي الموضوع وما فيه إن نريمان بتحب البنت دي وطول ما انا واقف معاها ناريمان هتحبني اكتر‬
‫وتقدرني ويوم ما اطلب منها حاجه متتأخرش‬
‫_وهللا!عيله صغيره انا علشان اصدق الهبل ده‬
‫=هو ده يا حبيبتي الي عندي تصدقي ما تصدقيش مش فارق معايا‬
‫_بس انا فارق معايا ‪…‬ده انا حتي جيبالك اخبار بماليين بس شكلك كده مش مهتم ‪،‬هروح ادور علي حد مهتم وبيدفع‬
‫أقوله علي االخبار دي‬
‫أنهت كالمها وأتجهت إلي الباب وقبل أن تخرج جذبها نبيل نحوه بقوة حتي كادت أن تقع لوال أن أحكم نبيل إمساك يدها‬
‫ت هتهدديني وال إيه ‪،‬اخلصي قولي عندك إيه وبعدين يا سيرين يا حبيبتي انا مش بتأخر عليكي فِ حاجه صح؟‬
‫مردفا ً ‪:‬إن ِ‬
‫نزعت يدها منه وتحدثت بصوت منخفض ‪ :‬صح وعلشان كده انا جيت ليك ‪،‬عمك عدلي مخلف بنت‬
‫ثواني وانفجر نبيل بالضحك بغير مرح ‪،‬تمالك نفسه بصعوبه وأكمل بسخريه ‪:‬الء وهللا إيه الخبر الجامد ده الء فعالً‬
‫يستاهل ماليين ‪،‬اقولك انا علي الخبر االجمد أن البنت الي مخلفها دي إسمها ُمرجان‬
‫زفرت سيرين بحنق من سخريته وهي تشتمه تحت أنفاسها واردفت بصوت عالي ‪ :‬اكيد يعني انا مش جاي علشان اقولك‬
‫الخبر االهبل ده ‪،‬ممكن بقا تبطل سخريه عليا وتسمعني‬
‫_اه طبعا ً إتفضلي‬
‫=انا كنت نازله اعمل قهوه ليا وانا معديه من جنب جناح ناريمان سمعت صوتها وهي بتعيط وبتكلم واحد كده مش فاكره‬
‫اسمه إيه ماجد وال نادر ‪…‬أيوة افتكرت صابر‬
‫ت قولتي مين صابر ‪،‬متأكده‬
‫_إيه إن ِ‬
‫=أيوة متأكده وقولت متقاطعنيش ‪،‬المهم كان بيقولها أن عمك عدلي اتقتل مش مات من العربيه لما اتقلبت زي ما كان‬
‫عاوز يفهمكم ‪،‬وقال كمان أن مراته ماتت بعد ما ولدت ‪،‬كل ده مش مهم فِ ستين داهيه ‪،‬المهم دلوقتي أن مرات عمك‬
‫عدلي ماتت بس بنتها لسه عايشه وعندها عشرين سنه بس هما مش لقينها وناريمان هتبعت ابوك ومراد يدورو عليها ‪.‬‬
‫_يعني مرات عمي خلفت بنت مش ولد وبابا عنده حق مش هو الي قتل عم‪…‬‬
‫صمت عندما الحظ أنه يفكر بصوت مسموع وحمد هلل فِ سره بأن سيرين لم تسمعه بسبب إنشغالها بإشعال إحدي السجائر‬
‫_بابا كان حكالي علي موضوع صابر ده ‪،‬فعال هو كان معاهم بس بابا كان فاكر أن صابر هو الي قتله وخطف مراته‬
‫وابنه قصدي وبنته‬
‫=إنت سبت كل حاجه وفكرت ف صابر ‪،‬بقولك طلع لنريمان حفيده جديده والحاجه الوحيده الي باقيه ليها من ريحه ابنها‬
‫ومراته التانيه يعني من االخر كده البنت دي لو هما لقوها هتاخد من الميراث بتاعكم‬
‫_عندك حق ده كان مستخبي لنا فين ده بس ياربي ‪،‬طب والحل‬
‫=الحل إن إحنا الي نالقي البنت دي ونقتلها وال من شاف وال من دري‬
‫_يا سالم وهو احنا نعرف إيه عنها علشان نالقيها ده احنا حتي منعرفش إسمها وال صورتها وال إي حاجه‬
‫=هنمشي بنفس الطريقه الي ناريمان كانت هتمشي بيها‬
‫_إلي هي إيه؟‬
‫=ناريمان إتفقت معاه إن أول ما ابوك يرجع هتبعته هو ومراد ليه علشان ياخدو صورتها ويعرفوا عنها كل حاجه ‪،‬احنا‬
‫بقا هنروح علي أساس أن ناريمان هي الي بعتانا ونعرف المفيد وندور عليها‬
‫_طب واحنا هنوصل للراجل ده إزاي؟‬
‫=عيب عليك هي دي حاجه تفوتني ‪،‬انا حفظت الرقم بتاع جارتهم وطلعت علي الجناح بتاعي بسرعه وسجلته‬
‫ت هنعمل شغل جامد مع بعض‬
‫ت مكسب ليا كان فينك من زمان ‪…‬انا وإن ِ‬
‫ت طلعتي اخطر من تصوراتي ‪،‬إن ِ‬
‫_الء الء ده إن ِ‬
‫=اكيد بس انا دلوقتي عاوزة حق المعلومات والكالم المهم الي قولتهولك ده‬
‫ت مش هتاخدي حاجه إال لما ننفذ ‪،‬انا اضمن منين إنك متروحيش وتقولي الكالم ده لحد تاني بعد ما‬
‫_الء يا حياتي إن ِ‬
‫تاخدي مني الفلوس‬
‫=الء متخافش انا مش حقيره اوي كده ‪،‬انا لو عاوزة اقول لحد تاني كنت قولت من بدري‬
‫ت إيه مصلحتك اكيد يعني مش علشاني ومش عشان شويه الفلوس الي هديهالك علشان المعلومات‬
‫_طب عندي سؤال إن ِ‬
‫دي‬
‫=السبب األول واألخير هو الفلوس‪،‬زي ما انت قولت هاخد منك فلوس علي المعلومات دي ‪،‬وحاجه كمان لما البنت دي‬
‫تموت الميراث كده هيبقي زي ما هو مش هيتاخد منه علشان بنت عدلي وبكده اضمن أني لما اتجوز عثمان ابقي في‬
‫المستوي الي أنا عوزاه‬
‫ت لسه مصممه علي موضوع عثمان ‪،‬ومش عاوزة تنفذي خطتي‬
‫_إن ِ‬
‫=خطتك دي يا نبيل فيها خطورة كبيره جدا يعني لو اتقفشنا‪…‬‬
‫ت‬
‫ت ‪،‬وانا بردو الي هيتسحب مني الميراث مش إن ِ‬
‫_انا الي هروح فِ داهيه مش إن ِ‬
‫=بس انا هبقي خسرت عثمان لألبد‬
‫_ولو متقفشناش؟!‬
‫=معرفش بقا ‪،‬سيبك من الموضوع ده وخلينا في الي احنا فيه‬
‫ت احلويتي كده إمتي‬
‫_ماشي ‪،‬بس إن ِ‬
‫‪………………‬‬
‫بعد ما يقارب الثالث ساعات‬
‫خرج احمد وهو يزفر بإرتياح بعد أن اطمئن أن حالتها أصبحت شبه ُمستقره‬
‫نهضت تلك السيده التي كانت منهاره ف البكاء من فوق مقعدها وتقدمت نحوه مردفه ‪ :‬طمني يا دكتور بنتي عامله إيه‬
‫‪،‬هي كويسه‬
‫نزع النظاره الطبيه من فوق عينيه قبل أن يردف بعمليه مطمئنا ً إياها ‪ :‬متقلقيش حضرتك هي دلوقتي عدت مرحله الخطر‬
‫والحمد هلل الحادثه مأثرتش علي الدماغ‪ ،‬وقدرت أوقف النزيف ‪،‬وكمان خليت دكتور ايمن يجبس رجلها ويعمل لها‬
‫ضمادات علي إيديها اليمين ‪.‬‬
‫_يعيني عليكي يا بنتي كل ده حصلك ‪،‬طب اقدر اخش اشوفها‬
‫=مش هينفع هي أصالً مش هتفوق دلوقتي ‪،‬ممكن علي بكره الصبح تفوق وتقدري تدخلي ‪،‬عن اذنك ‪.‬‬
‫‪…………………‬‬
‫عاد احمد إلي المنزل بوقت متأخر مرهقا ً بعد يوم حافل باألعمال كان يعتقد أنه سيجد الجميع نائمين لكن فُجئ بوجود والده‬
‫وإستيقاظ والدته‬
‫سلم علي والده بحراره قبل أن يرمي نفسه بإسترخاء علي االريكه مغمضا ً عينيه بإرهاق‬
‫َ‬
‫تحدث صابر مجيبا ً علي أسئلة زوجته ‪:‬أيوة يا انعام انا مرحتش ألهلي زي ما قولتلك‬
‫تسألت انعام بفضول ‪ :‬اومال كنت فين‬
‫_كنت فِ قصر التركماني‬
‫شهقت انعام بقوة واسرع احمد بجلب الماء لها‬
‫وضعت الماء علي الطاوله بعد أن إرتشفت بعض القطرات‬
‫إبتلعت ريقها بخوف وتحدثت بإرتباك ‪ :‬و‪..‬روحت القصر ليه ‪…‬وإيه الي فكرك بيه‬
‫_انا زمان لما جبت نوران هنا البيت مقولتلكيش مين أهلها انا قولت اني لقيتها بس الحكايه مش كده انا هحكيلكم‬
‫صمت تام بعد إن انهي صابر حديثه‪،‬‬
‫أما عن احمد فتسأل بذهول وعدم تصديق ‪ :‬يعني نوران عائلتها الحقيقه اتراك وعايشين فِ قصر التركماني ده؟!‬
‫اومئ صابر رأسه مصدقا ً كالمه ‪.‬‬
‫ابتلعت انعام ريقها لتالت مره علي التوالي قبل أن تُردف ‪:‬و‪..‬شوفت نوران؟!‬
‫_وانا هشوف نوران فين انا بس روحت ألهلها علشان اعرفهم موضوعها ووعدوني أنهم هيبعتو حد يجي يشوف‬
‫صورتها واديله معلومات عنها علشان يدورو عليها‬
‫زفرت انعام انفاسها بإرتياح النه لم يكتشف خُدعتها أو كذبها عليه‬
‫وتسألت داخلها بسخريه؛بقي البت معاهم في القصر ومش عارفين وهيبعتو حد يدور عليها ده كده عمرهم ما هيالقوها‬
‫‪،‬بس ده لو صابر إداهم صورتها كده هيتعرفو عليها وساعتها كل حاجه هتبان وهطلع انا الحقيره الي بعت نوران علشان‬
‫الفلوس‪،‬انا الزم اتصرف وإال هخسر صابر وأحمد لألبد بعد ما يعرفو الي أنا عملته ‪.‬‬

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية عشقت كفيفة الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم رنا هادي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top