تملكه الذهول من جديد ولكن تلك المرة
لعده أسباب فوجهها مصاب بكدمات عدة لكنها لا تخفى ملامحها الهادئة الطفولية
كما أن لهجتها في الحديث مختلفه بعض الشيء
و عينيها برغم الحزن المستوطن بداخلهما الا انهما تشعان عزة وشموخ أيقن أن تلك الفتاة لها قصة وأنها ليست خادمة
فى الحقيقة…
شرد لثوان وفضوله يقتله لمعرفه روايه تلك الفتاه الحزينة ولكنه نهر نفسه بشده : وانت مالك يا معتصم هى منين و لا حكايتها ايه المهم تخلص شغلها ومع السلامه….
بدأت تسير خلفه وهو يوضح لها الأماكن والأعمال المطلوبة منها
ثم التفت إليها متسائلا: رجلك مالها انا ملاحظ انك بتعرجى عليها فيها مشكله ولا طبيعيتها كده؟!
تضاعفت صوره الحزن في عينيها ثم خرج صوتها مرتعشا وكأنها هاربه من جحيم ارجفها تذكره: دى حادثة بسيطه وربك ساترها….
رفع حاجبه ولوى شفتيه معترضا : وهتشتغلى ازاى وانتى بالحاله دى إن شاءالله!!
اتفضلي روحى دلوقتي ولما تتحسنى ابقى تعالى
انا مايرضنيش تشتغلى وانتى بالمنظر ده
.. ثم أردف متسائلا: هو فيه كد بيجبرك على الشغلانه دى؟!!
حركت رأسها بالنفي قائله: لا ….مافى حدن اجبرنى …
معتصم بجديه: خلاص يبقى تروحى وهستناكى بعد يومين عشان تقدرى على الشغل..
فقالت بثقة وهى تنظر له بتحدى: أنا أدرى بنفسى و انا عارفه إنى بقدر اعمل كل اللى حضرتك طلبته وده المهم إلك ….