شردت هبه للحظات وكأنها تسعيد تلك الذكريات المريره التى قاستها على يد زوجه أبيها فلمعت
بعنيها الدموع وتوقفت عن تناول الطعام
فهتف سعيد عاتبا أمه: بلاش الكلام ده دلوقتي يا أما
وانتى ياهبه كملى أكلك
همست. بحزن: شبعت الحمد لله
اجابها باصرار: بقولك كملى أكل لو قومتى أنا كمان هسيب الاكل وأقوم… وأردف مازحا يرضيكى اقوم واسيب الباميه الحلوة اللى انتى عملاها دى..هيبقى ذنبى فى رقبتك.ثم .. استأنف حديثه برجاء حانى : عشان خاطري كملى أكلك..
تعجبت من تلك المعامله الرقيقة لم تعهدها قط وتبسمت قائلة: طيب هاكل عشان خاطرك…
وبعد الطعام
ساعدت هبه خالتها فى جمع الأوانى وغسلها
قالت لها عايده باشفاق: روحى انتى بقى اقعدى وانا هعمل الشاى وهحصلك
هبه بحنان: روحى انتى ارتاحى ياخالتى وانا هعمله
هتف عايده باصرار: والله ما يحصل انا اللى هعمله
روحى انتى ارتاحى شكلك تعبان يابنتى
خرجت هبه من المطبخ_ نزولا على رغبة خالتها _
فوجدت سعيد جالسا يعبث فى هاتفه
اقتربت منه بهدوء هامسه: فاضى اتكلم معاك شويه؟!!
التفت إليها وقال بترحيب: طبعا ولو مش فاضى اسيب اللى فى أيدى وافضالك…احنا عندنا كام هبه..
ابتسمت لذوقه الجم فى التعامل معها وقالت: الله يكرم أصلك ياابن خالتى
حدق اليها بحيره وتسآل: ها…كنتى عايزه تقولى إيه؟!!
ابتلعت ريقها بصعوبه ولاحط احمرار وجنتيها
وارتعاش يديها فاصابه الدهشة من هيئتها تلك
فقال باندهاش: فى ايه؟ مالك ياهبه؟!
استجمعت قواها وقالت: بصراحه أنا معدتش عايزة أعيش هنا كل حاجه هنا بتخنقنى ..!!!
خدنى معاك مصر ..
بلغت منه الصدمه مبلغها وسألها استنكارا : أخدك ازاى؟! ابوكى مستحيل يوافق…وحتى لو فرضنا انه وافق هاخدك بأى صفه؟!
اجابته هبه بخجل: بصفتى مراتك…تقبل تتجوزنى ياسعيد ؟!!!![]()
………………….