عووووده للحاضر
شهقت هويدا واضعه يدها على شفتيها بذهول غير مصدقه ما سمعته للتو وهمست: عشان كده بيعاملك بالطريقة دى.. دلوقتي انا فهمت وما تزعليش منى
هو عنده حق فى اللى بيعمله……
كانت علياء تبكى بشده ولم تعد لديها قدرة لاستكمال الحديث
……….
فى منزل سعيد
كانت تقف أعلى منزله هائمة على وجهها تستند بجسدها على سور قصير يحيط أعلى المنزل
محتضنة خدها بباطن يدها واضعة مرفقها على أعلى السور
تذرف اللآلىء من عينيها أسفا على ما وصلت إليه…
كان يتابعها بأسى من الأسفل حال عودته من صلاة الظهر
فأشار إليها بالنزول فاستجابت له وهبطت للاسفل
ولجت البيت فوجدته جالسا في انتظارها
ابتسم إليها بحنان وقال : عامله ايه دلوقت ياهبه؟!
بادلته بابتسامة خافته : الحمد لله…
_اقعدى عايز أسألك فى حاجة بس ماتفهمنيش غلط
بس مش عارف استوعبها لحد دلوقتي
– أسأل براحتك…انا عمرى ماهفهمك غلط
– على قال فى قعدة الرجالة انه ماقربش منك عشان مايظلمكيش….
توردت وجنتيها وامتزج خجلها بالغضب من علىّ
واطرقت رأسها للأرض فأردف بصدمه: ليه سكتى وصبرتى على ده كله ياهبه؟!!! معقول الحب كان عامى عقلك للدرجه دي؟!!!
بلغ منها الخجل مبلغه ثم رفعت رأسها مقاومة ذلك الشعور وهمست: هو قال ان عنده مشكلة وهيعالجها
وحلفنى مااقولش لحد ….فأنا صدقته وبعد كام أسبوع سافر ….
– تانى هتقولى سافر؟!!!!
– قصدي قال إنه سافر….حسابه عند ربنا مش مسمحاه ليوم الدين…وبدأت ترقرق فى عينيها الدموع
فهتف بحنو: خلاص ياهبه انسى بقى اللى راح وعيشى حياتك
– إن شاء الله…انا ناوية أعمل كده وارمى ده كله وراء ضهر. وابدأ من جديد
ابتسم لها برضا عما قالته وقال: براڤو عليكى …كده يبقى انا اطمنت عليكى
– البركه فيك ربنا مايحرمنيش منك
ثم أردفت أمال هى خالتى فين؟!
أجابها: فى المطبخ بتجهز الغداء
قالت وهى متوجهه نحو المطبخ: طيب عن اذنك هروح أساعدها…
وبعد مده انهيا اعداد الطعام وجلس ثلاثتهم يتناولون الغداء
قاطعت صمتهم عايده قائله: كويس ان ابوكى وافق تقعدى معانا اليومين دول عما تهدى وتروقى
والله نفسي تفضلى معايا على طول وماترجعيش للى ماتتسماش مرات أبوكى دى عشان ماترجعش
تضايقك زى زمان….