وقف اياد مذهولا يحاول استيعاب ما سمعه للتو
ثم أسرع يبحث عنها فوجدها تقف فى مكتبها
أمام النافذه وواضح من انتفاضة جسدها انها تبكى اقترب منها بعض الشيء وهمس بنبره هادئة على غير عادته معها منذ عودته:
علياء!!!!
كانت هذه المرة الأولى التى يناديها باسمها منذ عودته….
…رغم كل مايعتريها من حزن وقلق
الا أنها توقفت عن البكاء وتبسمت رغما عنها
فقد اشتاقت كثيرا لسماع حروف اسمها تترنم على شفتيه
لم تلتفت متعمده لعله يعيد ندائه عليها فيعيد إليها ذكريات تفتقدها بشدة
إياد: عليااااء ردى عليا…
اخفت ابتسامتها ثم استدارت نحوه متسائلة بجدية متصنعه وهى تتجنب النظر الى عينيه: أيوة يادكتور حضرتك عايزنى فى حاجة؟!
همس بلهفه: انتى فعلا هتعملى العمليه دى؟!!
حركت رأسها ايجابا وقالت بثقه: ايوة إن شاء الله…
ازدادت حيرته وتعجب كيف تغيرت مشاعرها بتلك الصوره وهتف متسائلا: ليه؟! وازاى؟!
تقلصت ملامحها وقالت بحزن: ليه عشان هى أمى ومعدش ليا حد بعد بابا ومعتز الله يرحمه الا هى
اما ازاى فمش فاهمه سؤالك الحقيقه
ابتلع ريقه بصعوبه وتطلع إليها باندهاش متسائلا: ازاى قدرتى تنسى وتسامحيها؟!!
ديما كنت تقولى انك بتكرهيها وعمرك ماهتسامحيها
مهما حصل؟!!
امتلأت عينيها بالدموع مجددا
وقالت بتأثر: مش لازم نعيش نجلد فى بعض على كل غلطه عملناها..هى ندمت وطلبت انى اسامحها
إياد بحيرة: بسهولة كده…لدرجه انك تعملى العملية دى عشانها؟!
أجابته بثقه: أيوة ومش مترددة للحظه انى أعملها