رفعت عينيها اليه وقالت بصوت قريب للبكاء: أنا أسفه يا دكتور … ما ادرى كيف نمت طول ها الوقت وما خلصت شغلى…
ابتسم لها قائلا بمرح: وعملالى فيها سبع رجاله فى بعض وهخلص المطلوب منى وواثيق من الفوز وأرجع الاقيكى نايمه؟!! على العموم مفيش مشكله تعالى بكرة كملى…
لم تؤت كلماته ثمارها في التخفيف عنها بل ظنت انه يسخر منها فتعالى صوت أنينها وبكائها فتملكته الحيرة كيف كانت فى الصباح
متماسكه وقوية والآن هى بتلك الحاله من الوهن والانكسار!!!!!
معتصم بجديه: خلااااص بطلى عياط لو سمحتى….قلت مفيش مشكله بكرة الشغل يخلص الدنيا ما طارتش…
مسحت دمعاتها بأطراف أكمامها بصورة طفوليه ثم همست: بكرة الصبح إن شاء ربنا أكون هنيا ( هنا ) عن اذنك…
هتف معتصم بها : استنى!!!! رجلك عامله إيه دلوقتي؟!
اجابته باقتضاب: زينه !!!
ثم التفت قاصده الانصراف
تذكر أمرا ..فصاح بها ثانية : ثوانى من فضلك..فالتفت له مرة أخرى وهى متعجبه
فسألها: هو انتى اسمك ايه؟!
فأجابته بهدوء : زينه!!!
فقال باسما بمرح: برده !! يعنى رجلك زينه وانتى زينه .. سبحان الله
فتبسمت بعذوبه للمرة الاولى منذ أن رآها وقالت : رجلى زينه يعنى كويسه الحمدلله
وانا زينه ده أسمى
ابتسم لها بخفوت وقال
: طيب يازينه اتفضلى المبلغ ده…
فقالت معترضة: ما خلصت شى هاخد ليش؟!
فقال ضاحكا: انتى لما بتضايقى بتقلبى في الكلام ليه؟! ياستى ده مبلغ بسيط وبكرة هتاخدى باقى المبلغ اللى كنت متفق عليه مع صبحى ….تمام؟!
مدت يدها إليه ملتقطة المال ثم قالت تسمح لى امشى بقى ولا لسه فى شى؟!!!
معتصم مازحا وهو يقلدها: أه لسه فى شى مد يده إلى الطعام الذى أحضره واخرج وجبتها وقال: اتفضلى الاكل دة عشانك… شكلك ما أكلتيش حاجه النهارده
زينه وهى معترضه بخجل: لا .. لا متشكره ر….
قاطعها باصرار: أنا مصمم .. ومش هخرجك من هنا إلا لما تاخديه يا أما هتباتى هنا للصبح..ها قولتى إيه؟!!
التقطه من يده وتمتمت له بالدعاء فهى لم تذق الطعام منذ صباح الأمس وأبت نفسها ان تلج لمطبخه وتأكل من طعامه فى غيابه دون استئذان…