وجدها تجلس على المعقد بهدوء وكأن قواها خارت من المقاومة وعينيها هائمه تنظر للاشىء أمامها وبدأت تحكى قصتها :
امى كانت بدويه …. أهلها كانوا عايزين
يغصبوها. على الجواز بعد موت بىّ لواحد عمره خمسين سنة
اخدتنى وهربت بيا على السويس وهناك عشنا لحد ماجيت ادرس هنا . فنون جميلة عشان احقق حلمي انى اكون مصممه ازياء
ابتسمت ابتسامة حزينه وأردفت أمى كانت بتشتغل خياطه زينه أوى وانا كنت بعملها التصميمات كانت هوايه عندى من صغرى
اسمها اتعرف هناك وربنا فتحها علينا لكن لما وصلت للجامعه سيبنا السويس وجت معايا
رغم ان الشغل قل لكن ما رضيتش تسيبنى لوحدى
لحد ما جه يوم كل حاجه اتغيرت…
كنت انا وأمى بنعدى الطريق عربيه كسرت الإشارة وعدت بسرعه وخبطتنا وهربت
استأنفت الحديث باكيه. امى ماتت وأنا اترميت
ثلاث شهور في المستشفى
ولما خرجت أهل الشاب اللى خبطنا مش سايبنى
فى حالى خطفونى وضربونى عشان اغير أقوالى
واقول إن احنا اللى عدينا الطريق وماخدناش بالنا
من الإشارة
بس انا ما رضيتش وهربت منهم
انا عارفه انهم مش هيسيبونى فى حالى عشان كده
عايزة أهرب من هناااا
…هى دى كل الحكايه
صاح معتصم بدهشة: طيب ليه ما بلغتيش البوليس
ليه خايفه منهم؟!!
اجابت باكية: معنديش دليل يثبت كلامى وكده هزود عداوتهم .. دول هددونى بالقتل وانا دلوقتي وحيده ماليش حد ….ابوس ايدك. سيبنى اهرب بحياتى منهم
زفر معتصم غيظا وصاح: هو خلاص اللى معاه فلوس
بقى يدوس بقيه الناس بسهولة كده؟!!
فين القانون؟!!
تنهدت مبتسمه ابتسامه ساخرة قائلة: القانون!!!
القانون مابيمشيش الا على الغلابه يا دكتور!!!