تناولا القهوة ثم أستأذنته للمغادرة لمباشرة عملها
لحق بها إياد وهو يتنوى معاقبتها بشدة
ما إن وصلت مكتبها حتى استدعاها لمكتبه
طرقت الباب فسمح لها بالدخول
دلفت إليه بوجه خالٍ من التعبير وقالت بجدية: أيوة يادكتور حضرتك طلبتنى؟!
طالعها ببرود مصطنع ثم قال بهدوء:
اتفضلي اقعدى يا دكتوره….
تقدمت ببطء نحو المقعد المجاور لمكتبه ثم جلست
بدون كلام
أطال السكوت فاحست بالضيق من تعمده اثاره غيظها فهتف بصوت لا يخلو من الإنفعال: حضرتك
هتفضل ساكت ؟! فى حاجة ولا أقوم؟!!!!
رفع حاجبه بدهشة من تماسكها أمامه ثم صاح: بتهيألى شايفه انى براجع حاله اصبرى ؟!! ثم أردف بصيغه آمرة: انا عايزك فى موضوع برة الشغل…عايز أقابلك فى اى مكان برة النهارده
تخللتها مشاعر الحيرة الشديدة ترى ماذا يريد منها
خارج إطار العمل اجابته بنبرة حازمة: متأسفة
يادكتور أنا مش بقابل حد برة المستشفى!!
رمقها بنظرة عدم تصديق ثم تعالى صوت ضحكاته الساخرة
بطريقه أثارت غيظها ثم صاح: تصدقى ضحكتينى..
وده من إمتى إن شاء الله؟!!
دا انا الوحيد هنا اللى عارف تاريخك المشرف
واخلاقك العاليه…..
انهمرت الدموع على خديها وأحست بالمرارة والأسى
وخارت كل قواها التى كانت تعدها لمواجهته