رواية قدري الاجمل (كاملة جميع الفصول) بقلم ندا الهلالي (الرواية كاملة)

كانتا تشاهدان معًا مسرحية «العيال كبرت»، ومع مشهد سعيد صالح، صرختا معًا:

— آه… قلبي!

وقلّدتا حركته وهو يدّعي الشلل، لينفجرا معًا في ضحكٍ عالٍ.

فجأة، دلفت والدتهما وهي ترفع نعلها في الهواء:

— إيه الدوشة دي؟!

قفزت مها سريعًا لتختبئ خلف مكّة، متشبثة بظهرها، متصنعة الرعب، بينما ضحكت مكّة وقالت وهي تضم أصابعها:

— اهدي يا حاجة، يخربيت اللي مزعلك!

نطقت الأم بغضب:

— إنتوا لو ما وطّيتوش صوتكم، هنزل بالشبشب على خلقتكم!

ثم ارتدته بعصبية، وهي تتمتم:

— اللي يسمع صوتكم ما يقولش إني تعبت في تربيتكم!

دفعت مها مكّة للأمام وهي تضحك:

— وسّعي كده… إنتِ جبانة!

أشارت مكّة إلى نفسها بصدمة:

— أنا؟!

لكن حديثهن قُطع برنين هاتف مكّة، فهرولت نحوه سريعًا.

لم تُبالغ في اندفاعها، فهو حبيب فؤادها ورفيق دربها.

— مالك.

جاءها صوته مفعمًا بالحب:

— وتينة.

جلست على فراشها، وارتسمت على وجهها ابتسامة واسعة، بينما غمزت لها مها وهمست:

— أيوه يا عم…

خرجت مها وأغلقت الباب خلفها، ثم استندت عليه، وضعت يدها على قلبها بألمٍ صامت.

— ساكتة ليه؟

— مش ساكتة… بس مستنياك تقولي كنت مشغول في إيه وسايبني؟

— ما أقدرش أنشغل عنك، وإنتِ عارفة كده كويس.

— يا سلام! إمبارح الساعة تسعة كنت فين؟ والنهارده من ستة لتمانية كنت فين؟

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم سامية صابر - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top