رواية قدري الاجمل الفصل الثاني 2 بقلم ندا الهلالي (الرواية كاملة)

حبس أنفاسه، ثم قال بهدوءٍ حازم يناقض الفوضى من حوله:

— ما تتحركوهاش…

مدّ يديه بثبات، لم يُمل رأسها، بل دسّ أصابعه أسفل فكّها السفلي ودفعه للأمام بحذرٍ شديد،

كأنما يفتح باب الحياة دون أن يكسر عنقها.

اقترب بوجهه،

عيناه على صدرها…

وأذناه تترقّبان…

ثانيتان ثقيلتان مرّتا كالعمر كله.

— في نفس…

خرجت الكلمة هامسة، لكنها أشعلت الأمل.

ضغط بيده على كتفها بخفة، وناداها مرة أخرى:

— إنتِ سامعاني؟ افتحي عينك… لو سمعاني.

في تلك اللحظة لمح الدم يسيل من ذراعها،

خلع جاكيته دون تردد،

لفّه بإحكام حول الجرح، وضغط بقوة.

— حد يكلّم الإسعاف حالًا!

— قولهم في مصابة فاقدة الوعي… نزيف… المكان كذا.

كان مالك يراقبه بعينين زائغتين،

طفلًا يتعلّق بأي خيط نجاة،

فيما ظل الشاب ثابتًا،

يراقب أنفاسها،

يضغط على الجرح،

ويمنع الجميع من لمسها.

وسط الصراخ،

وسط الدعاء،

وسط الخوف…

كانت هناك يدٌ واحدة تمسك بالحياة،

ولا تنوي تركها.

(وده مش جزء من الرواية، ده جزء من الإسعافات الأولية اللي المفروض نعملها لو شوفنا حادثة 🙈🫶)

بعد مرور خمس ساعات…

لم تمرّ بهوانٍ على قلب أحدهم.

كان الجميع في ارتباكٍ شديد…

وفي أحد الأركان، جلست تلك التي لم تُنظَّف يداها من دمها بعد،

تحدّق في الفراغ،

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية تشابه اسماء الفصل الحادي عشر 11 بقلم هدي زايد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top