+
-جاية عندنا فين؟؟
+
-جاية الصومال يعني جاية إسكندرية عندكم
+
هتفت بها بمزاح ساخر فقالت الأخرى بتعجب :
+
-حتى انتي كمان!؟ طب جاية زيارة أسبوع وتمشي ولا ايه؟؟
+
-لأ إقامة بقى زي الباقي
+
-انا مش فاهمة حاجة
+
نظرت نور إلى بطارية هاتفها وقد كانت على وشك النفاذ بسبب لهوها به طوال الطريق لطول وقت السفر :
+
-طب بصي هقولك لما اجي التليفون هيفصل مني انا في الطريق وعديت القاهرة من ساعة كده ابعتي حد يجيبني من المحطة علشان معايا حاجات كتير وشوفي البنات مفيش كلبة فيهم بترد
+
-ماشي ماشي سلام خلي بالك من نفسك
+
أغلقت معها وبعدها تمامًا انطفأ هاتفها فألقت به داخل حقيبتها وعادت تنظر إلى النافذة بحماس، نسمات الهواء العليلة تصطدم في وجهها وتجعل حجابها الطويل يتطاير من خلفها
+
لقد كانت في أسعد لحظات حياتها فهي من عشاق السفر لكن للأسف لا تسافر أبدًا إلى أي مكان خارج حدود قريتها بشكل خاص، ومحافظتها بشكل عام
+
كم اعجبتها حقول القطن والمصانع التي لم ترى مثلها من قبل فهذه أول مرة تسافر صباحًا فآخر مرة لها أتت الإسكندرية منذ ما يقارب السبع سنوات مع العائلة من أجل زفاف ابنة عمتها كان الجو حينها ليلًا ولم تتمتع بمثل هذه المناظر