+
-روحي يا براءة روحي
+
ولم تكذب خبرًا تركته وذهبت ببساطة شديدة لتدلف إلى غرفة الممرضات حيث تركت حقيبتها هناك ومنها دلفت إلى المرحاض مباشرةً لتبدأ حملة النظافة فلن تمث الطعام وهذه الرائحة التي تشبه غرفة العمليات تفوح من يديها
+
خرجت من المرحاض لتجد زميلتها وفاء التي تتواجد في الغالب معهم في غرفة العمليات كمساعدة أخرى، نظرت إليها براءة وقد كانت يدها ترتعش كبوادر جلطة لظنها أنها أتت لتنادي عليها من أجل جراحة أخرى :
+
-هو لحق يبدأ عملية تانية لا كده كَتير
+
قهقهت الأخرى بصوت مرتفع ترفع أمامها شطيرة أو كما نقول عليه نحن المصريين “ساندوتش طعمية” :
5
-جاية افطر انا كمان ما انا مفطرتش زيك
+
جلست الأخرى بجانبها تسحب حقيبتها بحثًا عن طعامها متمتمة ببعض الكلمات الحانقة :
+
-أحسابي جاية تنادي عليا علشان عملية جديدة كنت هصوت وألم عليكم المستشفى وأقول اعتقوني لوجه الله مش مشترين عبدة من سوق العبيد
+
أخذت تأكل بينما وفاء كانت تحدق بهاتفها وملامح وجهها مقبوضة فقالت براءة متسائلة :
+
-ايه حد بعتلك صورة لجوزك وهو بيخونك
+
حدقت بها الأخرى ولا تدري اتشعر بالسوء من أجل ما رأت أم اتضحك على حديث براءة المتشائم فهذه عادتها لها تمازح بالتشاؤم، فلا تنفك عن تحليل الموقف أمامها إلى أن ينتهي بالبؤس وحادثة متشائمة حتى ولو لم يكن هذا واقع ما سيحدث :