2
توقفت أمام غرفة العمليات لتقطم آخر قطمة من الشطيرة من ثم رفعت الكمامة على وجهها متكلة على ربها مستعدة لأن تقف على قدمها ساعات داخل هذه الغرفة الكئيبة التي يطوف ملك الموت حولها بإستمرار، فمن يدري من سيتوقف قلبه بداخلها
1
دلفت متسللة وقد ساعدها الضجيج الذي ينتشر لإستعدادهم لبدء العملية، عقمت يديها جيدًا لترفع أنظارها سريعًا لذلك الشاب الطويل والذي يبدو في نهاية العشرينات يرتدي كمامة تخفي جزء من ملامحه، فقط عينيه البنية هي ما تظهر :
+
-هي براءة فين؟؟ كل شوية أدور عليها مش معقول كده!
+
-انا هنا
+
هتفت بها بهدوء كاظمة غيظها فهو ورغم أنه شخص محترم هادئ ذو عقلية رزينة ولكن ما ان يدلف إلى هذه الغرفة يصبح شخص آخر وكأن غرفة العمليات يسكنها مارد يتلبسه فور دخوله فيصبح على شعرة من الانفجار في أحد لا ينفذ أمر واحد قد يصدر منه
+
وقفت بجانب زميلتها ينتظران طبيب التخدير ينهي عمله حتى يبدأ يوسف في الجراحة لتحاول هي صب تركيزها كله معه حتى لا تخطئ في شئ أو تغفل فينتهي بها الأمر واقفة أمامه تتلقى محاضرة في كم الكوارث التي قد تحدث في غرفة العمليات بسبب أخطاء صغيرة
+
لم تعتد بعد على هذه الأجواء فهي بدأت في العمل كمساعدته منذ أقل من شهر ونصف وهذا بعد أن ألقى بها تكليفها إلى محافظة الإسكندرية في منطقة لا تعلم بها شيئًا تدعي مِيامي ثم ألقى بها الحظ مساعدة لهذا الرجل عديم الراحة