رواية في مدينة الاسكندرية الفصل العاشر 10 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
-يا عم ادخل اتخمد وخد دواء قطعت قلبي وانا قاعد
ضحك يوسف ودخل غير مبالي ثم قال :
-يا ابني انا بكح من السجاير بتاعتك دي اطفيها وقوم نام يمكن السفاح بتاعك يطلع لسه حي ويقتلك حد بكرة
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لم يكن عليها التأخر الي هذه الساعة فقد قاربت على العاشرة مساءً، اتجهت إلى شقتها بخطى سريعة ولكن ألتقطت أذنها صوت تأوهات قادمة من الشقة التي أمامها جعلتها تتوقف
هذه ليست المرة الأولى التي تسمع بها تأوهات تصدح من هذه الشقة التي يسكنها شاب وحيد غامض الهيئة، لم تبصر من قبل وجهه ففي العادة عندما تقابله على الدرج أو أمام الشقة يكون متخفيًا أسفل قبعته ذات اللسان الطويل
وهذه المرة كان الباب مواربًا فاقتربت ببطء خشيةً أن يكون ذلك الشاب لديه مرض مزمن أو ما شابه ولا يجد من يساعده أو يسعفه
اطلت برأسها من الباب لكنها لم تجد أحدًا في الصالة، نظرت إلى الدرج من الأعلى والأسفل بتردد، لا يصح أن تدلف إلى بيت شاب بمفرده وهي فتاة ولكن صوت التأوهات مرتفعة يبدو حقًا أنه بحاجة إلى مساعدة
عزمت أمرها ودلفت بعدما طرقت بخفة منادية بصوتها الخافت الرقيق :
-يا… كابتن…. هو حضرتك كويس؟ عايز مساعدة؟!
اتجهت ببطء ناحية الغرفة التي تصدح منها الأصوات وقبل أن تضع يدها على المقبض استمعت إلى صرخة قوية وكأن أحدهم سقط من بناية مرتفعة، وهذه الصرخة جعلتها بدورها تشهق منتفضة للخلف تزامنًا مع فتح الباب بعنف