رواية في مدينة الاسكندرية الفصل العاشر 10 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
-أهزأها؟ ده عند أمها، أصل لو هزأتها يبقى بعاتبها، وعلى رأي حمزة إن عاد لي معاتبًا حتى ولو بالصراخ فهو يحبني وانا مسحتها من حياتي بأستيكة وأستيكة جديدة كمان علشان متسبش أثر في حياتي
قهقه يوسف بصوت مرتفع حتى أنه لم يتمالك نفسه ليقول من بين أنفاسه المسلوبة من الضحك :
-انا متوقعتهاش بصراحة
رفع الآخر حاجبه ساخرًا :
-ليه توقعت أخدها بالأحضان وأجواء عودة الحبيبة بعد طريقها الخاطئ وأجواء كتب حمزة
-يا ابني مال حمزة وكتبه بالموضوع دلوقتي
-مش عارف بقى أجواء الرومانسيات دي بتجذع نفسيتي واقفل موضوع بت فلطح باشا اللي جريت على الفلوس دي بتخليني عايز أستفرغ
ظل يوسف يضحك إلىٰ أن سعل فقطب يونس جبينه هاتفًا بضيق :
-أهو ده اللي انا كنت خايف منه، أخدت برد غور بقى جوا وخد دواء
اتسعت أعين الآخر من هذه الوقاحة قائلًا :
-ايه قلة الأدب دي!؟ علفكرة انا الكبير مش انت
-بس بس يا بابا كبير على نفسك انا خبرة أكتر منك انت بتاخد على قفاك من طيبتك الزيادة دي
أشار يوسف إلى نفسه فارغ الفاه :
-انا باخد على قفايا!؟ مش معنى اني طبعي هادي ومحترم مش زيك بتتعامل مع مجرمين وشخط ونتر وزعيق يبقى انا باخد على قفايا
عاد يسعل مرة أخرى فقال يونس ناترًا به فهذه هي عادته إن أحب شخصًا أو خاف عليه يتعامل بمثل هذه الطريقة، يستفزه، يضايقه، يخرجه عن اعصابه، لا طريقة لتعبر عن الإهتمام والحب لديه غير هذه وكما يقول المثل “اللي يحبك ينكشك”