رواية في مدينة الاسكندرية الفصل العاشر 10 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
كل هذا جعله أكثر وسامة، كل هذا جعل قلبها يدق وما زاد دقاته أكثر هو عندما رفع عمر نظره إليها يحدق بها متعجبًا من تحديقه بها مطولًا، اخفضت نظرها بسرعة فتساقط شعرها الأسود حول وجهها بشكل أجفله
هذا الشعر الأسود شعر أنه رآه من قبل، في صورة ملقاة في درج الخزانة في شقة والديه القديمة، صحيح لا تظهر ملامح الفتاة بشكل واضح بسبب يدها التي تخفي بها وجهها لكن هذا الشعر يشبهه كثيرًا في نعومته ولونه الأسود الفحمى
نقل نظراته بسرعة عندما لاحظ توقف بعض السيارات خارج المطعم فوقف سريعًا بشكل آثار انتباهها فقال مبتسمًا بمكر :
-اشبعي بالفطار يا رقية الهواري
ومن حماقة الأخرى لم تفهم ماذا يقصد حتى بعد أن رأته يلملم أشيائه ويرحل ظنت أنه أخذ شريحته وسيجعلها هي تدفع ثمن الإفطار لكن كل هذا تبدل إلى صدمة عندما رأت الشرطة تدلف إلى المطعم متجهة إليها هي بالذات
وقفت مذهولة تستمع إلى الشرطي يقول بنبرة خشنة حادة :
-انتي رقية محمد الهواري؟
آماءت الأخرى بإيجاب لا تفهم لما أتوا من أجلها إلا عندما قال ذلك الشرطي بنفس النبرة لكن أكثر حدة :
-حط الكلبشات في ايديها يا ابني
-ايه ايه ليه؟ انا عملت ايه؟؟