رواية في مدينة الاسكندرية الفصل العاشر 10 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
-هو انت لسه بتشرب الشاي بلبن بالشفاطة
هتفت به ضاحكة وسرعان ما تداركت نفسها عندما وجدته يحدق بها بتعجب :
-قصدي فيه حد بيشرب شاي بلبن بالشفاطة؟
-وانتي مالك انتي ما تخليكي في حالك
نطق بها بوقاحة أعتادت عليها مؤخرًا فنفخت الأخرى مغتاظة وهي تتمتم بخفوت :
-الصبر يارب في يوم من الأيام هفتحله دماغه بسبب لسانه ده
ترك عمر الكوب بعد أن أنهاه قائلًا :
-ها فين الفلاشة؟
-موجودة بس ليا نسخة من المعلومات
قلب الآخر عينيه بضجر ليقول مجاريًا إياها :
أخرجت رقية الشريحة من حقيبتها تنظر إليها بتردد، هي لا تريد منها شيئًا فقد كانت هذه وسيلتها حتى تدلف إلى حياة عمر دون أن يشك بها لذا سرقتها منه يوم كانا بالمقهى وتعمدت أن تراها الكاميرات
رفعت نظرها إليه لتمد له الشريحة، أصبح وجودها معها يأخذ منحنى آخر لذا قررت إعادتها له وستجد بالطبع طريقة أخرى للعودة إلى حياته في أقرب فرصة فوالله لن تتخلى عنه حتى يتذكرها
أخذ منها عمر الشريحة سريعًا وادخلها في حاسوبه المحمول حتى يتأكد من أنها هي بالفعل بينما ظلت رقية تراقبه دون أن ينتبه، حسنًا هذه ليست أول مرة لها تراقبه وهو يعمل على الحاسوب
لقد كان محترفًا منذ أن كان بالجامعة حتى أن زملائه كانوا يطلقون عليه النانو، لكن الأمر الآن بدا مختلفًا أكثر فأصبح أكثر رجولة ونضج، بدايةً من هذه الذقن الخفيفة وعينيه التي برزت بها نظرة تركيز شديد، أنفه الحاد، وشعره الذي تغير وقل طوله عن آخر مرة رأته بها قبل أن يختفي