رواية في مدينة الاسكندرية الفصل العاشر 10 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
حاول يوسف الإشارة لها متناسيًا أنه يستطيع الكتابة لها والأخرى لا تفهم شيئًا منه فقالت ضائقة :
-مش فاهمة حاجة، أكتب عايز هو حد قالك بفهم لغة الخُرس
ويلي كيف نطقت بمثل هذه الكلمات، تراجعت فيما قالت ما ان رأت وجهه انقلب وظهر الغضب مليًا داخل عينيه وفي ملامحه فقالت متأسفة :
-مش قصدي والله طلعت كده ذلة لسان
انقطع الإتصال فنظر يوسف للهاتف بائسًا لتقول الأخرى مشيرة للهاتف :
-عايزني أقوله يجي ياخدك
آماء برأسه ولا تزال ملامح وجهه ممتعضة، وما إن دق الهاتف مرة أخرى حتى ردت قائلة :
أما على الجهة الأخرى نظر يونس إلى هاتفه مذهولًا فإحتمالية أن يسمع صوت امرأة من هاتف أخيه الذي لا يخالط النساء نادرة :
-الو مين معايا؟ ده تليفون يوسف!؟
-ايوه عارفة أنه تليفون يوسف هو عايزك تيجي توصله علشان تعبان قوي
علم يونس من هذه اللهجة أنها قد تكون براءة، وما إن استمع أن أخيه متعب حتى وقف ساحبًا متعلقاته متجهًا إلى خارج القسم :
-تعبان ماله؟ هو لسه في المستشفى صح؟!
-ايوه لسه في المستشفى وبالنسبة لماله هو أخد دواء عنده حساسية منه فصوته راح
صاح بها مصدومًا وصوته المرتفع وصل يوسف من الجهة الأخرى فنظر إلى الهاتف وزاد حنقه بينما قالت براءة محاولةً تفادي الأمر :