6
تعالت الضحكات بينما قال كريم وهو يحدق في طيف والدته التي دلفت إلى المطبخ :
+
-كده يا ناهد طب ماشي لما يرجع بقى هخليه يطلقك علشان تعرفي تنضفي براحتك في البيت اوعى يا عم كده
2
ابتعد يونس تاركًا الآخر يمر بينما هو جلس بجانب أخيه يمسح وجهه ولحيته واعصاب وجهه مشدودة وكأن هناك ما يورق تفكيره، يعرف أخاه جيدًا ويحفظه رغم اختلاف شخصيتهما لكنهما توأم في النهاية
1
ابعد عينيه عن يونس منتبهًا إلى لؤي الذي سأله قائلًا :
+
-صحيح يا يوسف أخبار براءة معاك في التدريب ايه
1
انقلبت ملامحه مقلبًا عينيه بضجر ليسبقه الآخر في قوله إذ هتف بنبرة اختلطت بالضحك :
+
-أكسل خلق الله صح
2
-لا شكلها كده معروفة بالطبع ده مش بس في الشغل
1
-هي فعلًا كسولة أوي وعندها برود ولا مبالاة، يعني لو الدنيا بتولع جنبها هي تبقى عادي والدنيا ربيع والجو بديع قفلي على كل المواضيع، صبرًا بس هتجيبلك جلطة من الكسل اللي فيها ده
2
-أكتر من كــــده
+
هتف بها مذهولًا فوالله لن يتحمل يومًا آخر بكسل تلك الفتاة، وإن لم تتطبع بطبع النشاط وتترك خمولها هذا ستأخذ تقدير سئ ولن يفرق معه إن كانت قريبتهم أم لا، فلا يكره في حياته أكثر من الكسل واللامبالاة وهذه تأخذ جائزة نوبل في الكسل