+
انقلب وجه عمر بشدة وظهر الانكسار على ملامحه فكاد أن يقف ويذهب يختلي في غرفته كعادته لكن الأخرى امسكت بيده لاعنة نفسها ألا يكفي ما حدث لهذا المسكين حتى تأتي وتزيد الأمر عليه :
+
-حقك عليا يا ابني مكنش قصدي والله متزعلش وتاخد على خاطرك
+
لم يشأ أن يتحدث ويحرجها فهي أيضًا مقهورة على موت ابنتها الوحيدة، جلس وابتلع غصة مريرة في حلقه كلما أتت سيرة موت والديه الذي كسر ظهره وحمله الغم وعمرًا آخر فوق عمره فلا يكسر المرء سوى فراق الأحبة
+
-طب مش هتتصل على سفيان يجي
+
هتفت بها فاتحة معه موضوع آخر بعدما صمت عمر تمامًا بطريقة جعلتها تعض اناملها ندمًا، هز الآخر رأسه بحسنًا دون كلمة يخرج هاتفه ويتصل على شقيقه الذي من المؤكد سيجد هاتفه مغلقًا لكنه سيفعل ما تريد
+
نظرت إليه ونس نادمة على ما قالت تراه صامتًا وعينيه محملة بالهم، بالله أين كان عقلها عندما قالت هذا؟ الآن سيصبح صامتًا لبقية اليوم وهي لا تريد هذا، تريد أن يتحدث ويملأ المنزل بصوته لا أن يصمت وينعزل فما أتى له الحزن على فقدانه لوالديه إلا الإنعزال عن الدنيا وفقدان الذاكرة…
2
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
+
دارت بأعينها حول هذه المنطقة الجميلة وما كثرة المباني بها، هي ليست في جمال مِيامي بالطبع لكن تعتبر أيضًا منطقة جيدة نظيفة، سارت خلف لؤي وخلفها الفتيات حتى يدلفوا إلى البناية لكن توقفوا على صوت طفل ينادي على لؤي