1
تداركت رقية ما نطقت به وكم كان صوتها ملهوفًا عليه ولكن ليس بيدها فقد حدث حادث قريب من المقهى الذي كان من المفترض أن يلتقوا به والساعة الآن العاشرة والربع صباحًا الميعاد المحدد بينهما فظنت أنه هو من كان في الحادث
+
تنفست بصوت مرتفع تضع يدها على صدرها تهدئ من روع نبضات قلبها المضطربة :
+
-انا… انا في الكافية، انت فين الساعة دلوقتي عشرة ونص فين الإلتزام بالمواعيد ولا فالح تعمل محاضرة ليا انا؟
+
نظر عمر سريعًا إلى هاتفه ووجد أنه تأخر بالفعل عن الموعد، ولو لم تكن جدته ايقظته لم يكن ليذهب من الأساس، وضع الهاتف على اذنه هاتفًا بفظاظة :
+
-حرامية وبتقاوحي
+
اتكأت الأخرى على ظهر السيارة التي بالطبع سرقتها من اخوتها دون أن يعلموا، تضغط على شفتها تمنع ضحكة كادت أن تفلت منها، يعجبها هذه الشخصية الجديدة من عمر، مختلفة عن عمر الذي تعرفه ولكنها حقًا تعجبها :
1
-طب وريني هتاخد الفلاشة ازاي
+
أغلقت في وجهه وها هي أول خطوة لإعادة عمر تنجح فهو يجن بالمعنى الحرفي إن تجاهله أحد فما بالك وأن هذا الأحد يمتلك شيئًا هو يريده
+
وهذا ما كان يحدث على الجانب الآخر فبعد أن أغلقت رقية في وجهه حاول الإتصال بها مرة ثانية وثالثة وسابعة والأخرى لا تجيب، صرخ بغيظ شديد وهو يقلب في ملابسه يبحث عن شئ ليرتديه وهو يتمتم ببعض الكلمات المغتاظة :