1
اقتربت من الفراش لتسحب الوسادة الذي يغطي بها وجهه هابطة بها فوق رأسه فقفز الآخر من على الفراش صائحًا بألم فلم تكن الوسادة ناعمة أو من قطن ناعم بل على الأرجح من قطن تم صنعه منذ مائة عام لدرجة أصبح كالحجارة داخل الوسادة
+
نظر حوله بأعين ناعسة لا يبصر بها سوى صور مشوشة وصوت رنين هاتفه مختلط بصوت جدته تقول :
+
-تليفونك صحى الجيران وانت نايم زي الحمار ده لو ميت مدفون كان صحي
+
فرك عمر وجهه يتثائب بنعاس فضربته مجددًا بتلك الوسادة مجددًا صائحة :
2
-انت لسه هتتاوب قوم رد على التليفون ده
+
امسك الآخر منها الوسادة وألقى بها بجانب الخزانة فصرخت الأخرى بغضب وهي تهبط بيدها على رأسه :
1
-المخدة يا حيوان ما انت مش تعبان في فلوسها انت عارف دي بقالها قد ايه معايا
+
-ده كان المفروض تتدفن مع جدي الله يرحمه، دي بقيت من ضمن الآثار انتي نفسك يا جدتي بقيتي آثار
+
اتسعت عيني الأخرى بذهول مشيرة إلى نفسها فقال الآخر وهو يمد جسده يلتقط الهاتف وقد أصدر الفراش أصواتًا لقدم عمره فمن الجيد أنه لا يزال قطعة واحدة من الأساس :
+
-صحيح صباح الخير علشان لما أسألك عن الأكل متقوليش اهو ده اللي فالح فيه صاحي على الأكل الناس تقول صباح الخير وانت تقول جعان