رواية في مدينة الاسكندرية الفصل السابع 7 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
ابتسم لها حاتم مقنعًا اياها بأسلوبه الدبلوماسي :
-علشان أحافظ عليكي من اللي برا ومن اللي جوا كمان، اوعي تفتكري إنك رخيصة يا هاجر أو إني بستغل إنك لوحدك انا عايز أعمل بس بوصية المرحوم ومش هقربلك، هسيبك تفكري يومين بس كوني عارفة لو مبقتيش على ذمتي لا كاظم ولا إخواته ولا امه هيرحموكِ
لم تكن تمتلك الكثير من الاختيارات إما أن تواجه العالم القاسي في الخارج أو تبقى هنا أسفل ظل حاتم، ولكن إن عاد بها الزمن ربما كانت ستختار العالم القاسي فلا تعتقد أنها كانت سترى ما هو أقسى مما رأته داخل جدارن هذا المنزل الراقي من الخارج والمرعب من الداخل
يالا حسرتها عندما كانت تظن أن حاتم سيكون لها سندًا وظلًا، لا تظلم الرجل بما أنه أصبح أسفل التراب الآن لقد كان عطوفًا عليها في أول أشهر زواجهم لكن بعد هذا تغير الأمر وتغيرت هي معه
لقد تعرضت للكثير من الظلم والإهانات بدايةً من إتمام زواجها من حاتم غصبًا ثم تركها هكذا تتلقى الضرب من سعاد وبناتها، والسجن، والحرمان من الطعام والشراب أبسط حقوقها، والخوف من النوم، حتى أنها وصلت للجنون بسببهم، وإرغامها على العلاج النفسي أسفل سقف سجنها لا خارجه حتى
كل هذا ورد في عقلها وهي تحدق في شعلة الموقد المشتعلة، تحدق بالنيران التي عاشت بها لعشر سنوات متواصلة لم تتركها النيران التي حرقت والديها ظلت ملازمة لها تحرقها كل يوم ببطء شديد كقطعة قماشٍ بيضاء مسها رمادِ النيران فأصبحت تحترق ببطء مميت