رواية في مدينة الاسكندرية الفصل السابع 7 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
-طب انتي عايزة تروحي فين يا هاجر
سؤالٌ مهم طرحته على نفسها، أين ستذهب؟ من لها لتذهب له؟
طأطأت رأسها بإنكسار وتجمعت الدموع في مقلتيها البنيتين فقال حاتم وهو يتجه من خلف المكتب إلى المقعد الذي أمامها ماددًا لها منديل ثم قال :
-بس متعيطيش والدك وصاني عليكي قبل ما يموت وانا مش عايزك تمشي، انتي ملكيش حد غيرنا، انتي اتولدي في البيت ده ومكنش ليكي غير والدك ووالدتك هتروحي فين من بعدهم
لم يزد هذا إلا المزيد من الألم على قلبها والدموع في عينيها إذ انفجرت في بكاء مرير جعل حاتم يطالعها بشفقة حقيقية سرعان ما انقلبت إلى نظرة أخرى مختلفة بشدة
حدق في ملامحها بتركيز هاجر فتاة جميلة رغم بساطة ملامحها فهي تمتلك أعين بنية وبشرة بيضاء بخدين أحمرين طبيعيين، كان جمالها هادئ بسيط وهو لم يفكر في يوم بها بشكل آخر غير أنها ابنة أحد عمال منزله رغم أنها شبت وكبرت أمامه
والآن أنحاز تفكيره بها إلى منطقة أخرى، حك جانب ذقنه وهو يقول :
-هاجر انتي ملكيش حد وزي ما قولتلك والدك وصاني عليكي وانا مش هعرف اخليكي في البيت ده غـ
قاطعته الأخرى تقول برجاء :
-انا كنت بشتغل مع ماما في المطبخ قبل ما ادخل الجامعة أقدر أرجع تاني وأعيل نفسي بس خليني قاعدة هنا، مش عارفة هترجع ترمم البيت الصغير اللي اتحرق ده بس انا معنديش مكان تاني اروحه