رواية في مدينة الاسكندرية الفصل السابع 7 بقلم صابرين – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
ظللت أسابيع لا أعلم الواقع من الأحلام، أنام ساعات طويلة هروبًا من الواقع، بينما الساعات التي استيقظها أظل أبكي وأنوح عليهما إلى أن أغفى مرة أخرى
لم أفق من هذه الفقاعة إلا على مضايقات سعاد وأبنائها، رغم أن حاتم مانعًا أي أحد يطأ الغرفة التي انا بها سوى الخادمة بالطعام إلىٰ أن هذا لم يمنع الثلاث فتيات من الوقوف أمام باب الغرفة يسمعنني كلامًا يجبرني على البكاء أكثر على حالي
ورغم كل هذا لم أغادر، فأين أذهب ولا أحد لي، لم أنتفض من دائرة الاكتئاب هذه إلا عندما وجدت في ليلة من الليالي كاظم يفتح باب الغرفة عليّ، حينها فقط علمت أني لم أعد في أمان، لقد رحل أمني وأماني واحترقا مع والداي
لم يدلف إلى الغرفة لغرض الإطمئنان عليّ كما برر عندما وجدني مستيقظة ولست غافية وإنما لشئ خبيث آخر في عقله المريض
وبرغم تأخر الوقت ليلتها إلىٰ أني هبطت بسرعة من تلك الغرفة متجهة مباشرةً إلى غرفة المكتب الخاصة بحاتم حيث كان يعمل هناك طالبةً منه أن أرحل من هنا فسألها الآخر بنبرة متعجبة :
-ليه عايزة تمشي حد عملك حاجة؟؟
وكما تعلمت الصمت دائمًا لم تجبه وتخبره بمضايقات بناته أو بما فعله ابنه من قليل، لقد خافت ألا يصدقها وينكر أبنائه ويصدقهم هم، وعندما لم يجد منها سوى الصمت قال متنهدًا :